كل واحد منهما غلبة صاحبه بأي نوع اتفق من الأقاويل « 1 » ، نقل أرسطو هذا الاسم إلى هذا المعنى الذي هو أقرب الأشياء شبها بالمعنى الذي يقصده الجمهور ، وهو المعنى الذي حددناه .
وقد يسمى هذا الكتاب بكتاب المواضع « 2 » ، وستعرف فيما بعد ما هي المواضع .
وأما أجزاء هذه الصناعة فثلاثة :
الجزء الأول : تعرف فيه الأقاويل التي تلتئم منها المخاطبة الجدلية وأجزاؤها وأجزاء أجزائها [ 1 ] إلى أبسط ما يتركب منه . وهذا الجزء هو في المقالة الأولى من كتاب أرسطو .
والجزء الثاني : تعرف فيه المواضع التي منها تستنبط المقاييس في إثبات الشئ أو [ 2 ] إبطاله في جميع أصناف المطالب في هذه الصناعة . وهذا هو في الست المقالات [ 3 ] من كتاب أرسطو .
هامش
( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 204 ا 17 - 19 : « فعلى هذا المثال ينبغي أن يفهم أمر الغلبة في صناعة الجدل ، لا أن تجعل الغلبة فيها هي الغاية القصوى ، ولا أن تجعل لغرض آخر سوى أن يجود بها » .
( 2 )Topica Toطوبيقا .
ابن سينا ، الجدل ، ص 38 : « والكتاب الموضوع للجدل في التعليم الأول قد يسمى بكتاب المواضع » .
الكتاب نفسه ، ص 42 : « وهذا الكتاب ليس كله نظرا في المواضع ، بل ذلك أكثر أجزائه .
وفيه نظر يتقدم المواضع ، ونظر يتأخر عن المواضع ، لكن عمدة ما فيه وأكثره هو الموضع ، وسائر ذلك .
إنما يقال في كيفية اكتساب الموضع ، أو في كيفية استعمال الموضع . وقد يسمى الكتاب باسم الغالب من أجزائه ، أخذا من مقدار الكتاب ، واستيلاء على غرض الكتاب » .
( 1 ) - أجزاؤها : اجزاها ف ، ل
( 2 ) - أو : ول
( 3 ) المقالات : مقالات ف