المقدمات / صادقة . والسبب في ذلك أن الصادق أعم من الصادق الذي يبين « 1 » على طريق القياس . والصادق الذي يبين « 2 » على طريق القياس يبين « 3 » أيضا عن أكثر من قياس واحد ، ولذلك ليس يلزم متى ارتفع القياس أن ترتفع النتيجة - أعنى إذا كذبت المقدمات « 4 » أن تكذب النتيجة - ويلزم إذا ارتفعت النتيجة - أي كذبت - أن يرتفع القياس - أي تكذب « 5 » المقدمات أو يكون شكل القياس فاسدا . وهذه هي حال اللازم مع الشئ الذي يلزمه إذا لم يكن لزومهما متكافئا - مثل وجود الحيوان والإنسان ، فإن الإنسان لما كان أخص من الحيوان لزم متى وجد الإنسان أن يوجد الحيوان ومتى ارتفع الإنسان أن لا يرتفع الحيوان ومتى ارتفع الحيوان أن يرتفع الإنسان ، والإنسان هاهنا هو مكان القياس والحيوان هو مكان النتيجة . وكذلك يظهر أيضا أنه ليس يجب ولا بد إذا كذبت المقدمات أن تكذب النتيجة ولا أن تصدق . والبرهان على هذا هو ما أقوله : لنفرض شيئين أحدهما أول والآخر ثان ونفرض أن الثاني يلزم عن الأول - أعنى أنه متى وجد الأول وجد الثاني - وليكن على الأول علامة آ وعلى الثاني علامة ب - مثل أن يكون آ أبيض وب عظيما - فنقول « 6 » إنه متى كان من شأن آ إذا وجد أن توجد ب ، فإنه ليس يلزم متى ارتفع آ أن توجد ب ، وذلك أنه قد تبين أنه متى ارتفعت ب فواجب أن ترتفع آ . وذلك أنه إن
تلخيص كتاب القياس — صفحة 278
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) يبين ف ، ش : يتبين ل ؛ تبين ق ، م ؛ ( ه ) د .
( 2 ) يبين : تبين ف ، ق ، م ، ش ؛ ( ه ) ل ؛ يتبين د .
( 3 ) يبين ل ، ش : ( ه ) ف ، د ؛ تبين ق ، م .
( 4 ) المقدمات ف ، ق ، م ، د ، ش : بالمقدمات ل .
( 5 ) تكذب ف ، م : يكذب ق ، د ، ش ؛ ( ه ) ل .
( 6 ) فنقول ف ، ق ، م ، د : فأقول ل ؛ فنقول ش .