في هذا عاودني هذا السؤال ، فأعاوده يوما ويومين وثلاثة ، فتارة يجيب ، وتارة يقول : هذا عجزت عن جوابه « 1 » . وممّا يدلّ على تقدمه على سائر العلماء ما رآه بعض العلماء سحر ليلة الجمعة في المنام المتضمن جلالة قدره وفضله على جميع علماء الإمامية « 2 » ، وقد تقدم . والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلّامة سنة 648 ووفاته سنة 726 وبين وفاة المحقق الحلّي سنة 676 أنّ العلّامة كان عند وفاة المحقق ابن 26 سنة ، وأنه بقي بعده 50 سنة ، انتقلت إليه زعامة الشيعة ، فكان هو المحور الأساسي الذي تدور حوله رحى الإسلام والتشيع . قال السيد حسن الصدر : وخرج من عالي مجلس تدريسه خمسمائة مجتهدا « 3 » . وقال السيد المرعشي : رأيت بخط العلماء الشوافع في مجموعة وقد أطرى في الثناء على المترجم ، وأنه فاق علماء الإسلام في عصره في بابي القضاء والفرائض لم يرد له مثيل ، ونقل عنه مسائل عويصة ومعاضل مشكلة في هذين البابين .
وقال السيد بحر العلوم : . . . . صنّف في كلّ علم كتبا ، وآتاه اللّه من كلّ شيء سببا ، أما الفقه فهو أبو عذره وخواض بحره وله فيه اثنا عشر كتابا هي مرجع العلماء وملجأ الفقهاء . . . وأمّا الأصول والرجال فإليه فيها تشدّ الرحال وبه تبلغ الآمال وهو ابن بجدتها ومالك أزمتها . . . وأمّا المنطق والكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما والامام « 5 » . وقال السيد الأمين : . . . برع في المعقول والمنقول ، وتقدم وهو في عصر الصبا على العلماء والفحول ، وقال في خطبة المنتهى إنه فرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له 26 سنة « 6 » ، سبق في فقه الشريعة ، وألّف