قال السيد الأمين : اعلم أنّ تقسيم الحديث إلى اقسامه المشهورة كان أصله من غيرنا ، ولم يكن معروفا بين قدماء علمائنا ، وإنما كانوا يردّون الحديث بضعف السند ويقبلون ما صحّ سنده ، وقد يردّونه لأمور أخر ، وقد يقبلون ما لم يصحّ سنده لاعتضاده بقرائن الصحّة أو غير ذلك ، ولم يكن معروفا بينهم الاصطلاح المعروف في أقسام الحديث اليوم ، وأوّل من استعمل ذلك الاصطلاح العلّامة الحلّي ، فقسّم الحديث إلى الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمرسل وغير ذلك ، وتبعه من بعده إلى اليوم « 1 » . وقال الشيخ عباس القمي : أمّا درجاته في العلوم ومؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف وضاق عنها الدفتر ، وكلّما اتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر « 2 » . نعم فالأولى لنا أنّ نسلّم إلى السيد مصطفى حيث قال : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده « 3 »
مؤلّفاته :
ألف علّامتنا أبو منصور كتبا كثيرة قيّمة ، لها الدور الأساسي في إيجاد الحركة العلمية آنذاك ولحد الآن ، فكثير من كتبه تعتبر ولحدّ الآن من المصادر التي تحمل معها صفة الامّ . فألّف في شتى العلوم من الفقه والأصول ، والحديث والرجال ، والطبيعي والإلهي و . . . وكانت مؤلّفاته ولا زالت محطّ أنظار العلماء تدريسا وشرحا وتعليقا . قال الصفدي عنه : صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته « 4 » . وقال اسناده الطوسي عندما شرح العلّامة كتبه : لو لم يكن هذا الشاب العربي