تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

إلى الذهن بطريقه عذبة ، عنوانه قال أقول ، حيث أورد متن الشمسية بأكملها قطعة قطعة بعنوان قال ، ثم يردّف شرحه بعنوان أقول . ألّفه في سنّ الثلاثين ، بعد التماس جمع ممّن قرأ عليه الشمسية ، كما صرّح به في مقدّمة هذا الكتاب . ذكره المصنف في كتابه الخلاصة « 1 » عند ذكر كتبه ، وكذا ذكره عند ذكر مؤلفاته في إجازته لبني زهرة وقال : إنه مجلد « 2 » . ومن المميزات الأخرى لهذا الشرح أن مؤلّفه هو تلميذ صاحب الرسالة الشمسية القزويني ، قال العلامة : قرأت عليه شرح الكشف إلّا ما شدّ « 3 » . فالعلّامة أقرب من غيره في الوصول إلى كنه كتب شيخه القزويني . وهذا الشرح يعدّ من الشروح التوضيحية فقط ، ولم يتعرض فيه مؤلّفه إلى ذكر مسائل الخلاف والأدلّة ، قال مؤلّفه العلّامة في آخر هذا الكتاب : وقد قصدنا فيه وجه الإيضاح ، ولم نتعرض لذكر ما هو الحقّ عندنا إلّا في مواضع قليلة ، وتركنا ذلك إلى كتابنا الأسرار . فعند ملاحظة مؤلّفات العلّامة الحلّي رضوان اللّه عليه وتدقيق النظر فيها نستطيع أنّ نصل إلى نتيجة ، وهي : أنّ العلامة في كلّ علم يؤلّف عدة كتب مختصرة ومتوسطة ومطولة . وكتاب القواعد الجلية من كتبه المختصرة التوضيحية فقط ، بينما نرى كتابه الأسرار الخفية في العلوم العقلية توسّع فيه بحيث تعرض فيه إلى آراء علماء المنطق وناقشها وتعرّض لذكر ما هو الحقّ عنده مع ذكر أدلته . وأيضا نستطيع بعد ملاحظة كتبه الوصول إلى حقيقة ما قيل في حقه من أنه برع في المنقول والمعقول .

هامش
( 1 ) الخلاصة : 47 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 157 .
( 3 ) بحار الأنوار 107 / 66 .