تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

قال الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب السراج الوهّاج أنّه رأى خطه عليه وخط الفقهاء المعاصرين له من الشيعة والسنّة إلى الآن ما هو في يد من ينسب إليه يقتضيه بسبب الوقف الصحيح ، وفي صدر سجلّ الوقف : أنّه أحياها وكانت مواتا . قال رحمه اللّه : والوقف الذي عليه خطه وخط الفقهاء موجود إلى الآن « 1 » .

وفاته ومدفنه :

مرّ سابقا أنّ السلطان محمّد خدابنده لمّا توفّي عام 716 رجع علّامتنا أبو منصور إلى الحلّة واشتغل فيها بالتدريس والتأليف وتربية العلماء وتقوية المذهب وإرشاد الناس ، حتى شدّت إليه الرحال من كلّ جانب ، ولم يخرج علّامتنا من الحلّة إلى غير الحج الذي كان في أواخر عمره ، فبقي العلّامة على هذه الوتيرة من التدريس والتأليف إلى أن افتتح شهر محرم الحرام سنة 726 التي ثلم الإسلام فيها ثلمة لا يسدّها شيء ، فبينما الشيعة في مصاب وعزاء وحزن على سيّدهم أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، وإذا بالناعي ينعاهم فقدان أبيهم وزعيمهم العلّامة الحلّي والتحاقه بالرفيق الأعلى ، فتزداد آلام الشيعة وأحزانهم ، وينصبون في تلك السنة مأتمين ويقيمون عزاءين ، على سيد شهداء أهل الجنّة وعلى عبده وناصره بلسانه وقلمه العلّامة الحلّي . نعم اتفقت المصادر على أنّ وفاة العلّامة كانت في ليلة السبت أو يومه من المحرم سنة 726 . إلّا ما ذكره الصفدي حيث قال : وتوفي سنة خمس وعشرين وقيل سنة ست وعشرين وسبعمائة « 2 » ، واليافعي حيث ذكر أنّ وفاته عام 720 « 3 » ، والعسقلاني حيث ذكر أنّ وفاته كانت في شهر المحرم سنة 726 أو في آخر سنة 725 « 4 » .

هامش
( 1 ) تحفة العالم 1 / 180 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 1 / 574 ، نقلا عن تاريخ اليافعي .
( 4 ) الدرر الكامنة 2 / 72 .