تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

ومنها قوله في إجازته للسيد مهنّا بن سنان : ولمّا كان امتثال من تجب طاعته ، وتحرم مخالفته وتفرض من الأمور اللازمة والفروض المحتومة ، وحصل الأمر من الجهة النبوية والحضرة الشريفة العلوية ، التي جعل اللّه مودتهم أجرا لرسالة نبينا محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وسببا لحصول النجاة يوم الحساب ، وعلّة موجبة لاستحقاق الثواب والخلاص من أليم العقاب . . . « 1 » . ومنها قوله في إجازته للسيد شمس الدين : وممّا منّ اللّه علينا أن جعل بيننا الذرية العلوية ، تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم ، وتقرّ أعيننا برؤيتهم ، حشرنا اللّه على ودادهم ومحبّتهم ، وجعلنا من الذين أدّوا حقّ جدّهم الأمين في ذريته « 2 » . ومنها قوله في إجازته للسادة بني زهرة : فإنّ العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهّر غفر اللّه تعالى له ولوالديه وأصلح أمر داريه يقول : إنّ العقل والنقل متطابقان على أنّ كمال الانسان هو بامتثال الأوامر الإلهية والانقياد إلى التكاليف الشرعية ، وقد حثّ اللّه تعالى في كتابه العزيز الحميد - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - على مودة ذوي القربى وتعظيمهم والاحسان إليهم ، وجعل مودتهم أجرا لرسالة سيد البشر محمّد المصطفى المشفّع في المحشر صلوات اللّه عليه وعلى آله الطاهرين التي باعتبارها يحصل الخلاص من العقاب الدائم الأليم ، وبامتثال أوامره واجتناب مناهيه يحصل الخلود في دار النعيم ، وكان من أعظم أسباب مودتهم امتثال أمرهم والوقوف على حدّ رسمهم « 3 » . ومن جملة آثار علّامتنا التي خلّفها بعده ما نقله السيد جعفر آل بحر العلوم : من أنه رحمه اللّه كان له قرى كثيرة قد حفر أنهارها بنفسه وأحياها بماله ، لم يكن لأحد فيها من الناس تعلّق ، وقد أوقف كثيرا من قراه في حياته .

هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية : 115 .
( 2 ) اللئالي المنتظمة : 69 .
( 3 ) بحار الأنوار 107 / 60 و 61 .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 161 | العلامة الحلي