تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

فوجب أن يكون معها سبب حافظ لتلك المعرفة ؛ ففرضت عليهم العبادات المذكرّة بالمعبود والشارع ، كالصلوات والصيام والزكوات وغيرها من أنواع العبادات « 1 » ؛ وكررت العبادات عليهم لئلا ينسون ويهملون مع القرن « 2 » الأوّل الذي يلي النبي . فعلم من هذه المقدمات أنّ نظام العالم لا يتم ولا يكمل إلّا بوجود النبي ، فيجب أن يدخل في الوجود بحكم العناية الأولى ؛ فإنّه لو « 3 » لم يوجد لزم أن يفوت جميع ما ذكرناه من المصالح . فاحتياج الخلق إليه أشدّ من احتياجهم إلى إنبات الشعر على الأجفان والحاجبين ، وتقعير أخمص القدمين « 4 » ، وغير ذلك من المنافع الغير الضرورية ؛ فكيف يجوز في العناية الأولى إيجاب هذه الأشياء التي لا ضرورة إليها ، وإهمال تلك الأمور المهمة ؟ وقد عرفت أنّ الممكن الأخسّ إذا وجد وجب وجود الأشرف قبله .

[ في المعجزة ]

فإن قلت : المعجزات التي هي خوارق للعادات الدالة على صدق الأنبياء ، كما تصدر عن الأنبياء تصدر عن السحرة والكهنة والمشعبذين ، فكيف تدلّ هذه الخوارق للعادات على صدق الأنبياء مع كون السحرة والكهنة والمشعبذين « 5 » مشاركين لهم في ذلك ؟ قلت : الفرق بين المعجزات الخارقة « 6 » للعادات الصادرة عن الأنبياء وبين خوارق العادات الصادرة عن غيرهم ، أنّ الخوارق الصادرة عن الأنبياء « 7 » أمور مقرونة بالتحدّي مع عدم المعارضة « 8 » .

هامش
( 1 ) . د : - المذكرة بالمعبود والشارع كالصلوات والصيام والزكوات وغيرها من أنواع العبادات .
( 2 ) . د : القران .
( 3 ) . ش : - لو .
( 4 ) . برگرفته از الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 10 ، فصل 2 ، ص 441 : « فالحاجة إلى هذا الإنسان في أن يبقى نوع الإنسان ويتحصّل وجود أشدّ من الحاجة إلى إنبات الشعر على الأشفار وعلى الحاجبين وتقعير الأخمص من القدمين » .
( 5 ) . ن : - فكيف تدلّ هذه الخوارق على صدق الأنبياء مع كون السحرة والكهنة والمشعبذين .
( 6 ) . قلت : الفرق بين المعجزات الخارقة .
( 7 ) . قلت : الفرق بين المعجزات الخارقة .
( 8 ) - ناظر است به آنچه در تجريد الاعتقاد خواجة نصير الدين آمده است : المقصد الرابع في النبوة ، المسألة 7 ، في نبوة نبيّنا ( كشف المراد ، ص 354 )