متناهية ، فأيّ عدد من تلك الجزئيات المعقولة الغير المتناهية فرضنا إمكانه موجودا في موضوع يبقى إمكانه موجودا في ذلك الموضوع أيضا ؛ فيلزم « 1 » أن يكون في ذلك الموضوع إمكانات مجتمعة غير متناهية وذلك محال ؛ فإنّ اجتماع هذه الإمكانات إن كان على سبيل الترتيب فقد مرّ إبطاله . وإن كان على سبيل التكافؤ فلأنّا إذا قطعنا ذلك الموضوع الذي هو محل الإمكانات الغير المتناهية بنصفين ، فلا يخلو إمّا أن يكون ما في كل واحد من النصفين متناه ، أو غير متناه : فإن كان متناهيا لزم « 2 » أن يكون مجموع ما في النصفين متناهيا أيضا ؛ لأنّ مجموع المتناهيين متناه فيكون ما في ذلك الموضوع متناه ، وقد فرضناه غير متناه « 3 » هذا خلف . وإن كان ما في كل واحد من النصفين غير متناه ، فإن كان ما في كل واحد من النصفين عين « 4 » ما كان في ذلك الموضوع قبل القطع فهو محال ؛ لأنّ انتقال الأعراض من الكل إلى الجزء ؛ وإن كان ما في كل واحد من ذينك « 5 » النصفين غير متناه أيضا ، إلّا أنّها غير ما كانت في كل الموضوع قبل القطع ، فإمّا أن تكون حادثة أو قديمة : فإن كانت حادثة وكل « 6 » حادث من تلك الإمكانات يسبقه إمكان وللإمكان إمكان وهكذا إلى غير النهاية ؛ وكل طبقة من هذه الإمكانات لا يتمكن الفاعل من تحصيلها إلّا بعد أن يسبقها في حال القطع طبقات غير متناهية ، وكل ما توقّف حصوله على حصول ما لا يتناهى فهو ممتنع الحصول . وإن كانت قديمة وكان ما في أحد النصفين بعض ممّا « 7 » في الكل ، فذلك محال أيضا ، لأنّ الجسم - كما علمت - ينقسم إلى غير النهاية ، فإذا قسمناه إلى أقسام فما يجب عند كل قطع من حصول إمكان يجب في القطع الذي قبله ، فيكون هناك قبل الانقسام إمكانات غير متناهية بحسب إمكان انقسام الجسم متمايزة
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 330
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) . ش : فلزم .
( 2 ) . ش : - لزم .
( 3 ) . م : - فيكون ما في ذلك الموضوع متناه وقد فرضناه غير متناه .
( 4 ) . د ، م ، ش : غير .
( 5 ) . د : - ذينك .
( 6 ) . د : فكل .
( 7 ) . د : ما .