تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

ثمّ الممكن لذاته لا يستحق الوجود ولا العدم من ذاته ، إذا لو استحق الوجود من ذاته لكان واجبا ولو استحق العدم من ذاته لكان ممتنعا . فلا استحقاق « 1 » الوجود « 2 » للممكن « 3 » بحسب إمكانه متقدم على استحقاق وجوده بغيره « 4 » تقدّما بالذات ؛ فإنّا نعلّل استحقاق الوجود بالغير بعدم استحقاق « 5 » الوجود بذاته ؛ فلا وجوده متقدّم بالذات على وجوده عقلا وهو « الحدث الذاتي » المتحقق في كل وقت في دائم الوجود لكن بغيره لا بذاته ؛ كما كان « الحدث الزماني » هو تقدّم لا وجود الممكن على وجوده تقدّما زمانيا ؛ وقد جاء في الوحي الإلهي إشارة إلى هذا الحدث الذاتي الصادق على دائم الوجود بغيره في دائم الأوقات وهو قوله تعالى :

كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ

« 6 » أي كل شيء من الممكنات هالك ، بمعنى أنّه ليس له من ذاته وجود إلّا جهة الوجوب بالغير الذي هو « 7 » البارئ جلّ جلاله ؛ فإنّ تلك الجهة غير هالكة بل واجبة ، بسببها حصل لذلك الممكن الوجود ؛ وأمّا من جهة ذاته فهو غير مستحق للوجود بل هو مستحق « 8 » للهلاك « 9 » . وهذا التفسير هو البطن الأوّل من بطون التحقيق وما ذكر « 10 » في صحف أهل التفسير فهو ظهر « 11 » .

[ كل حادث ممكن ]

وإذا « 12 » عرفت أنّ الحادث ينقسم إلى ذاتي وزماني ، فإذا حدث شيء لم يكن ثم كان فهو ممكن ؛ إذ لو كان واجبا لم يكن قبل وجوده معدوما ؛ ولو كان

هامش
( 1 ) . د ، م : فاستحقاق .
( 2 ) . م : وجود .
( 3 ) . ن : الممكن .
( 4 ) . م : بالغير .
( 5 ) . ن : استحقاقه .
( 6 ) . سورهء قصص ، آيهء 88 .
( 7 ) . د : - هو .
( 8 ) . د : - للوجود بل هو مستحق .
( 9 ) . د ، م : الهلاك .
( 10 ) . د : ذكروا .
( 11 ) . سهروردى در التلويحات ، ص 44 ، در آيهء ، « وجه » را به « جهت وجوب » تفسير كرده است وابن كمونة در شرح آن گفته است : « وهذا التفسير إن لم يكن معتضدا بالنقل أو ما يجري مجراه فهو تحكم ولا يجوز » أمّا شهرزورى پس از نقل شرح ابن كمونة ، به جاى اين قسمت از سخن أو ، با اشاره به مسأله « ظهر وبطن » ، خواسته است تفسير سهروردى را موجّه كند .
( 12 ) . د : فإذا .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 309 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري