لا يكون أمرا « 1 » متوسطا ؛ وذلك الأمر إمّا ذات مضافة إلى العلة كالمعاون « 2 » كحاجة النشّار إلى مثله ، أو وصف لها « 3 » كالداعي والإرادة كحاجتك في إرادة الأكل إلى الجوع . وأمّا الأمر الذي هو غير مضاف إمّا محل للفعل « 4 » فذلك « 5 » كالمادة ، وإمّا الأمر الذي ليس بمحل لفعل العلة ، فهو كالوقت الذي يحتاج إليه البنّاء والدبّاغ فإنّهما يحتاجان إلى الصيف . وأمّا ارتفاع ما لا ينبغي فهو كزوال المانع مثل حاجة القصّار إلى زوال الغيم ، فإنّ المانع مهما لم يزل لا يوجد المعلول . وبالجملة ، كلّ ما يصير به الشيء علة لغيره بالفعل فله « 6 » مدخل في العلية ، فإذا وجد الجميع لم يتأخّر عنها المعلول ، لأنّه لو تأخّر عنها لزم أن يكون صدوره عنها في وقت دون غيره « 7 » من الأوقات مفتقرا « 8 » إلى مخصّص . فذلك « 9 » المخصّص إن لم يكن زائدا على تلك العلة التي فرضناها مستجمعة « 10 » لجميع الأمور المعتبرة في العلية ، كان ذلك ترجيحا من غير مرجّح وهو محال . وإن كان ذلك المخصّص زائدا على العلة لزم أن يكون من جملة الأمور المعتبرة في العلية ، فلا تكون العلة بدون ذلك المخصّص مستجمعة لجميع الأمور المعتبرة في العلية بالفعل وقد كنّا فرضناها مستجمعة لجميعها ، هذا خلف . وعدم المعلول يتعلق بعدم العلة : إمّا بجميع أجزائها ، أو لانتفاء أمر به تتمّ العلية ؛ وذلك لأنّ الموجود الممكن إذا عدم فلابدّ لعدمه « 11 » من سبب ، ويمتنع أن
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 307
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) . م ، د : - يتوسط بينها وبين معلولها كالآلة أو لا يكون أمرا .
( 2 ) . د : كالمعلول .
( 3 ) . د : بها .
( 4 ) . م ، د ، ش : الفعل .
( 5 ) . م ، د : - فذلك .
( 6 ) . د ، م : وله .
( 7 ) . م ، د : دون وقت آخر .
( 8 ) . ش ، د ، م : مفتقرة .
( 9 ) . د ، م : وذلك .
( 10 ) . د : مستجمعا .
( 11 ) . ب : بعدمه .