الفصل الخامس في ترتّب « 1 » المعلول على العلة ووجوب تناهيها ولا تناهيها « 2 » اعلم أنّ وجود المعلول يتعلق بالعلة المستجمعة لجميع ما يحتاج إليه في عليته بالفعل « 3 » : من وجود ما ينبغي وارتفاع ما لا ينبغي . أمّا « 4 » وجود ما ينبغي « 5 » فينقسم : إلى ما لا يخرج عن ذات العلة ، كالطبيعة المقتضية للحركة من غير شعور ، والإرادة الموجبة له مع الشعور ؛ فإنّ العلة التي للحركة لا يمكن وجودها إلّا بأحدهما ؛ وكذلك الحال في النفس النباتية التي هي علة لحركة غير طبيعية ولا إرادية . وإلى ما يخرج عن ذات العلة ، إلّا أنّ لها مدخلا في تتميم عليتها بالفعل . وتلك إمّا أن تكون أمورا مضافة إلى العلة بسببها تتمكّن العلة من الفعل ، وإمّا أن تكون « 6 » أمورا غير مضافة إلى العلة . والأوّل لا يخلو إمّا أن يكون أمرا يتوسط بينها وبين معلولها كالآلة أو
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 306
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) . ن : ترتيب .
( 2 ) . التلويحات ، صص 43 - 47 ، تحت عنوان : « في ترتيب المعلول على العلة والإشارة إلى كيفية العلل التي وجب فيها النهاية وما لم تجب » با شرح ابن كمونة بر آن ؛ المشارع ، صص 408 - 416 ، تحت عنوان : « فصل في أسباب الحوادث والكلام في الاتفاقات والإرادات وبحث في الدوام » .
( 3 ) . د : - على العلة ووجوب تناهيها ولا تناهيها اعلم أنّ وجود . . . إليه في عليته بالفعل .
( 4 ) . ب : وأمّا .
( 5 ) . م : - أمّا وجود ما ينبغي .
( 6 ) . ن : - أن تكون .