تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

والقسم الثاني من الكمالات ما تكون زائدة على نفس الذات وذلك كالكمالات الثانية اللاحقة بذات الشيء بعد أن تصير الذات حاصلة في الوجود نوعا من الأنواع « 1 » ؛ وهذا بخلاف الكمالات التي لا تكون زائدة على نفس الذات ، فإنّها لا تلحق الذات بسبب أمور خارجة عن الذات ، بل تكون لا حقة بالذات من حيث هي ذات وموجودة « 2 » لا من حيث خصوص الجسمية والتركيب والتكثر « 3 » وغير ذلك . فهذا النوع من الكمالات يمكن بالإمكان العامي أن يثبت لواجب الوجود لذاته من حيث هو ذات وموجود ، وكل ما أمكن أن يثبت للواجب لذاته « 4 » بالإمكان العام يجب له ؛ فالكمالات التي يمكن أن تثبت للواجب لذاته من حيث هو ذات وموجود تجب له « 5 » . أمّا بيان أنّ الكمالات الثابتة لواجب الوجود من حيث هو ذات وموجود ممكنة بالإمكان العام ، لأنّها لا توجب تكثّرا في ذاته فلا تمتنع على الواجب وكل ما لا يمتنع عليه يجب له ، إذ لا قوة إمكانية له . وأمّا بيان المقدمة الثانية ، وهي أنّ كل ما أمكن على الواجب بالإمكان العام يجب لوجوه : الأوّل ، أنّ الوجود الواجب لا يكون أتمّ منه ولا أكمل ، إذ لو كان في الوجود ما هو أتم وأكمل منه لكان ذلك الأتمّ والأكمل هو الواجب لذاته فإنّه لنقصه عنه لابدّ وأن يكون ممكنا لا واجبا ، والواجب إنّما هو الأتمّ الأكمل من جميع الوجوه ، وهذه التمامية والكمالية ليست بزائدة « 6 » على ذاته لأنّ كل كمال وتمام يزيد على الذات يلزم التكثر « 7 » في تلك الذات - كما مرّ بيانه - بل هما نفس الذات ، وكل كمال هو نفس الذات فهو غير زائد ولا « 8 » متكثر فالواجب لذاته أولى به من

هامش
( 1 ) . د : - من الأنواع .
( 2 ) . ن ، ش : موجود .
( 3 ) . د : التكثير .
( 4 ) . د : - لواجب الوجود لذاته من حيث هو ذات وموجود وكل ما أمكن أن يثبت للواجب لذاته .
( 5 ) . د ، م : - له .
( 6 ) . د : زائدة / ش : بزيادة .
( 7 ) . د : التكثير .
( 8 ) . ب : فلا .