ذاته ، بل هما صفتان إضافيتان . القسم السادس : أن يكون الاسم دالّا على الذات باعتبار سلب شيء عنها كاسم « الفقير » لزيد ، فإنّ إطلاقه عليه إنّما هو باعتبار كونه لا مال له ؛ فالفقير اسم محصّل دالّ على سلب صفة عن ذات زيد . فهذه الأقسام الستة من الأسماء والصفات بعضها يدل على كثرة في الذات الموصوفة بها ، كالقسم الثاني والثالث والربع ؛ وأمّا الأقسام التي لا تدلّ على كثرة في الذات التي توصف بها فهو القسم الأوّل والخامس والسادس . ولمّا تبيّن « 1 » أنّ الواجب لذاته واحد « 2 » من كل وجه منزّه عن جميع أنحاء الكثرة وجب أن يكون « 3 » جميع أسمائه وصفاته من قبيل القسم الأوّل والخامس والسادس وما يتركب منها دون ما عداها من الأقسام .
[ كلام من الفخر الرازي في أقسام الاسم والاسم الأعظم ]
وذكر فخر الدين « 4 » تقسيما آخر لا بأس بذكره رغبة في كثرة الفوائد لأنّ مسألة الصفات من المهمّات الحكمية ، فقال : الاسم الذي أطلق على شيء لا يخلو إمّا أن « 5 » يفهم منه ما « 6 » يدل على « 7 » نفس ذات ذلك الشيء ، أو جزء من أجزاء ذلك الشيء « 8 » ، أو صفة خارجة عنه . وذكر جماعة من الحكماء « 9 » أنّ القسم الأوّل يستحيل ثبوته للبارئ تعالى ، لأنّ حقيقته المخصوصة غير معلومة للبشر وكل ما لا يعلم حقيقته لا يمكن وضع الاسم له .