- زعموا أنّ لها هويّات في الخارج ووقع بهذا السبب في العلوم خبط عظيم وشبه كثيرة تزول الدهور ولا تزول . وهذه الاعتبارات هي كالوجود والوجوب والإمكان والامتناع والوحدة والكثرة والعدد و « 1 » الجوهرية والعرضية واللونية والكلية والجزئية والذات والحقيقة والماهية والشيئية والمقولات العشر من حيث مقوليتها ومحموليتها ، وكذا جميع المحمولات الكلية أجناسا كانت أو فصولا أو خواصّا ؛ والأنواع كلّها اعتبارات عقلية ؛ وجميع العدميات التي يشترط فيها الإمكان كالسكون والعمى والظلمة اعتبارات ذهنية . وكذا النفي والإثبات والعلّية والمعلولية ، لا من حيث إنّها نفس أو عقل أو جسم ، وصف اعتباري . وزوال المانع له مفهوم محصّل في الذهن . والصفات العقلية إذا اشتققنا « 2 » منها وحملناها صارت أمورا عقلية ، كقولك : « زيد ممكن « 3 » أن يكون كاتبا » أو « يمتنع « 4 » أن يكون حجرا » أو « 5 » « يجب أن يكون حيوانا » ، فالإمكان « 6 » والممكنية والامتناع والممتنعية والوجوب والواجبية اعتبارات ذهنية وكذلك ما يشبهها .
[ قسطاس في الاعتبارات العقلية الذي ذكره السهروردي ]
« 7 » وقبل أن نشرع في بيان كل واحد من هذه الأمور لابدّ من ذكر القسطاس الذي ذكره الشيخ « 8 » الإلهي في كتاب التلويحات « 9 » ، فإنّه الأصل والأساس لهذا الباب ؛ ولم يكشف « 10 » أحد من الحكماء أسراره ، كما كشفه هذا الشيخ « 11 » ؛ فقال في هذا