وأجاب بعضهم بأنّ الشدة والضعف في الشيء غير اشتداد ذلك الشيء ؛ فإنّ مقولة أن يفعل وأن ينفعل فيهما شدة وضعف « 1 » . وهذا الجواب ضعيف ؛ فإنّ الابيضاض يمكن أن يزيد شدة وسرعة على « 2 » التدريج ؛ فيكون ذلك سلوكا من الحركة الضعيفة إلى الحركة الشديدة على التدريج « 3 » . ويعنون بقولهم : « إنّ مقولة كذا تشتد وتضعف » ، أنّ منها ما هو شديد ومنها ما هو ضعيف ؛ فيكون « 4 » أحدهما حاصلا بعد زوال الآخر « 5 » . ويعنون بقولهم : « إنّ العرض لا يشتد ولا يضعف » ، أنّ الواحد من الأعراض بعينه لا يمكن أن يكون ضعيفا ثم يشتد « 6 » وذلك العرض الواحد باق بعينه كما كان ، بل يبطل الضعيف عند حصول الاشتداد ويحصل عرض آخر « 7 » . فهذا حاصل ما ذكره جماعة المشائين في المقولات العشر وأنواعها وأحوالها .
[ كلام صاحب البصائر والسهروردي في حصر المقولات ]
وليس لهم برهان على الحصر في العشر . وأمّا صاحب البصائر « 8 » فقد حصرها في أربعة فقال : الموجود إمّا أن لا يكون