جوهرا يستغني « 1 » عنه . وكل « 2 » نوع من أنواع الأشكال سواء فارق المحل كأشكال الممتزجات ، أو لم يكن يفارق « 3 » كأشكال الأفلاك وحركاتها ، فهي أعراض « 4 » . وليست الزاوية كمّا بالذات وإلّا لما بطلت بالتنصيف ؛ ومتى ضوعفت « 5 » الزاوية القائمة فإنّها تبطل ؛ فالزاوية تكون « 6 » كمّا بالعرض ، وإلّا لما أمكن وصفها بالصغر والكبر . ولمّا لم يجز أن تكون جوهرا ولا حركة ولا إضافة ولا غيرها من المقولات الأخرى ، فتعيّن أن تكون كيفية في كمية « 7 » .
[ قدح ما قيل في إثبات وجود الدائرة ]
وأمّا الدائرة ، فيثبتون وجودها بأنّا « 8 » إذا « 9 » قطعنا الكرة بنصفين ، فيحصل لنا وجود الدائرة ؛ إلّا أنّ هذا إنّما يتمّ بعد وجود الكرة وقد أثبتناها في الطبيعيات ؛ ولمّا كانت الكرة الحقيقية - وهي التي تلاقي كرة أخرى « 10 » على نقطة - غير « 11 » موجودة فالدائرة الملاقية لدائرة أخرى بنقطة غير « 12 » موجودة أيضا ؛ وقد عرفت حال السطح والخط والنقطة وأنّها لا وجود لها في الخارج . وما يتوهم « 13 » من حركة النقطة على محيط الكرة وجعلها « 14 » دائرة و « 15 » منطقة ، إذا « 16 » لم يصح وجود النقطة فلا يصحّ وجود الدائرة ؛ وعلى تقدير صحة هذا الفرض ، فإنّما يكون جسما مستديرا أو سطحا صغير العرض « 17 » ، لا خطّا للدائرة « 18 » ؛ فإنّا بيّنا أنّ كل خط له طرفان : طرف إلى جانب وطرف إلى آخر فانقسم ؛ وقد استوفينا الكلام في هذه في الطبيعيات . ومن ألطف البيانات وأظهرها لإثبات الدائرة ، أنّا نجعل رجل الفرجار