رافعا ذنبه ناصبا أذنه يحمحم ويضرب بيده ورجله الأرض كأنّه عالم بذلك « 1 » الحرب ؛ وربما إن اتفق قتل صاحبه أو موته لا يأكل شيئا أيّاما . والفرس لا طحال له . وأسنان جميع الحيوانات تسود في الشيخوخة إلّا الفرس فإنّها تبيضّ عند ذلك . وعرقها « 2 » سم . ويعرف الفرس أحوال صاحبه يوم القتال ويوم الموت أجود من صاحبه . والرماك « 3 » ترضع المهر « 4 » اليتيم . والخيل تحب الأفلاء « 5 » ، وعاقر الرّماك إذا رأت فلوا يتيما برّت به ولم تتركه وكان ذلك سبب هلاكه ، إذ لا لبن « 6 » لها . وفرس الماء : يكون في « النيل » . وهو يقاتل التمساح ويغبله « 7 » فيأكله ؛ وكل موضع يكون التمساح موجودا يقصده الفرس ليقتله . ويصعد هذا الفرس بالليل إلى البرّ فيرعى الغلات « 8 » ولا يرعى إلّا ما كان قريبا من الساحل ؛ ولا يبعد عنه إلّا بقدر ما يعرف إنّه يكفيه . وشكله كشكل الفرس إلّا أنّ ذنبه قصير يشبه ذنب الخنزير ؛ وصوف جلده يشبه صوف البقر ؛ وجبهته أوسع من جبهة الفرس الأهلي ؛ وجلده يكون قويا . فإذا آذى صاحب الغلات طرحوا في طريقه الباقلّي المصري ، فإذا أكله انتفخ « 9 » بطنه ومات . البغل : يعرف الطريق أجود من معرفة الناس . ويعيش أكثر من أبيه وأمّه ؛ وهو أروح عيشة منهما . والبغال لا تلد ؛ وذكروا له عللا لا يليق ذكرها هاهنا . الحمار : لا يعرف شيء من الحيوانات الطريق مثل الحمار ؛ فإنّه لا يضل على طريق سلكه مرة واحدة ؛ وإذا ضلّ صاحبه هداه إلى المحجّة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 507
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٠٧
هامش
( 1 ) . ن ، ب : بتلك .
( 2 ) . ن ، ب : عرفها .
( 3 ) . الرماك ، جمع الرمكة : أسب مادة .
( 4 ) . المهر : كره أسب .
( 5 ) . الأفلاء ، جمع « فلو » : كره أسب يك سأله .
( 6 ) . ب ، م : ان .
( 7 ) . ب ، م : يغلمه .
( 8 ) . ن ، ب : الغلال ؛ الغلات والغلال ، جمع غلّة .
( 9 ) . ن : انتفح .