حكاية الإسكندر « 1 » في أنّه بعد الظفر ببعض المدن رمى فيها السيف ومكاتبة أرسطو وعتابه عليه مشهور « 2 » . واستعمال العفو من الملوك في غاية الجودة . وأمّا إذا كان في الحرب دافعا وله قوة المقاومة فيجتهد في الكمين والثبات في اللّيل واتفاق الكلمة « 3 » ؛ وإن لم تكن له قوة المقاومة يدبّر في عمل الخنادق والأسوار والحصون على أبلغ الوجوه ويبذل الأموال في طلب الصلح ويعمل الحيل والمكائد . هذا هو الكلام في سياسة الملك « 4 » .
القول في سياسات الخدمة وأتباع الملوك
الضابط في معاشرة الملوك والرؤساء أن يبذل النصح وينشر المحامد ويستر المعايب ويحفظ لسانه ويؤدّي حقوقهم - كالخراج والجزية - بانشراح صدر ، ويمتثل الأوامر ولا يرتكب النواهي ويراعي الاحتشام ويحفظ الهيبة « 5 » ؛ وفي وقت الحوادث لا يبخل بالنفس والمال [ محافظا ] « 6 » على الدين والأهل والولد والبلد . ومن هو غير موسوم بخدمة الملوك ، لا يقدم « 7 » على القربة منهم ، لأنّ صحبة السلطان دخول في النار وانبساط مع السباع . ومن ابتلى بصحبتهم و