ترك المؤذيات من الزمان والمكان والبعد عن الأضداد والقرب من « 1 » الحضرة الربوبية ومجاورة الأبرار والنزول في دار القرار والأمن من الموت والفناء « 2 » ؛ وبالفكر في أمثال هذه لا يخاف ولا يخرج إلى الموت ولا يميل إلى ظلمات البرازخ وطبقات الجحيم وسخط البارئ ومنازل الفجار ومأوى الأشرار ومرجع الأشقياء .
[ أمراض قوة الجذب وعلاجها ]
[ علاج إفراط الشهوة ]
علاج إفراط الشهوة الذي هو الشره في المأكول والمشروب مستلزم لدناءة الهمّة وخساسة الطبيعة وكثير من الرذائل ، كمهانة النفس ومذلة « 3 » التطفّل وكونه عبد البطن مع زوال الحشمة وأنواع من الأمراض والآلام الحاصلة من الإسراف . وأمّا شهوة النكاح والحرص عليه ، فمن أعظم أسباب النقصان البدني والديني وإتلاف المال والإضرار بالعقل « 4 » وإراقة ماء الوجه . وصاحب هذا الشره يجب أن يتصور أنّ مدّ النظر إلى ما ليس له من العورات « 5 » في غاية القبح ؛ وأنّ تزيين ذلك « 6 » من عمل الشيطان وخدائع الأوهام . وإذا « 7 » حققت الحال وجدت الالتذاذ بالحلال أكثر مما « 8 » يتوهم في الحسان