تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

مذموم وهو الحاصل من إفراط طلب اللذة . ومحمود من جهة إفراط طلب الخير . ويلتبس الفرق بينهما بسبب الاختلاف الواقع بين الناس في مدح العشق وذمه . وسبب صداقة الأحداث وكل من غلب عليه الطبيعة « 1 » إنّما هو طلب اللذة ؛ ولذلك قد تتوالى صداقتهم وتتفرّق « 2 » في أقلّ زمان . وسبب صداقات المشايخ وكل من في [ طبعهم ] « 3 » طلب المنفعة [ و ] « 4 » حصولها ؛ وإذا كانت المنافع مشتركة ويتفق امتدادها فتظهر الصداقة فيهم وتبقى « 5 » بحسب بقاء تلك المنافع ؛ وإذا انقطعت انقطعت . وسبب صداقة أهل الخير الخير المحض وهو ثابت غير متغير ؛ فمودّاتهم ثابتة غير متغيرة . ولمّا كان الإنسان مركبا من الطبائع المختلفة فيكون ميل كل طبيعة مخالفا لميل الأخرى ، وبسبب « 6 » ذلك لا توجد لذة خالصة من شوائب الأذى . وإذا كان « 7 » في الإنسان جوهر نوراني بسيط ، لا يشاكل هذه الطبائع ولا لذته بتلك اللذات « 8 » . والمحبة المفرطة التي له الشبيهة بالوله « 9 » تسمى ب « العشق الإلهي » . وبعض المتألّهة يدّعي العشق .

هامش
( 1 ) . اخلاق ، ص 261 : « أحداث وكساني كه طبيعت ايشان داشته باشند » .
( 2 ) . ت : يفرق .
( 3 ) . نسخه‌ها : طبعه ؛ اخلاق ، ص 262 : « وكساني كه بر طبيعت ايشان باشند » .
( 4 ) . نسخه‌ها : - و .
( 5 ) . ت : تبعا .
( 6 ) . ت : سبب .
( 7 ) . ت : - كان .
( 8 ) . اخلاق ، ص 262 : « وچون در مردم جوهري بسيط الهى موجود است كه آن را با طبائع مشاكلتى نيست أو را نوعي از لذت تواند بود كه آن را با لذات ديگر مشابهتى نبود » .
( 9 ) . ت : الوله .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 517 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري