[ وقوع الغلط في الشرطيات المتصلة والمنفصلة ]
« 1 » ووقوع الغلط في المتصلات يكون بسبب دعوى لزوم ما لا يلزم أو وضع ما لا يجوز وضعه أو رفع ما لا يجوز رفعه . وأمّا في المنفصلات فيكون بسبب « 2 » إهمال قسم منها أو أخذ غير الحقيقية حقيقية أو بالعكس . ومما يناسب هذا ، قولهم : « إنّ العرض لا يبقى زمانين » ، لو صحّ بقاء العرض زمانين لاستحال عدمه ؛ لأنّ عدمه إمّا أن يكون لانتفاء شرط أو لانتفاء أمر له مدخل وهو محال ، لعود الكلام إلى ذلك الأمر بأنّه ما الذي أعدمه ؟ وليس عدمه لقدرة القادر ، فإنّ العدم غير مقدور عليه ؛ و « 3 » ليس عدمه لوجود الضدّ ، فإنّه ليس إبطال الوارد للسابق أولى من العكس ؛ فيتعيّن أن يكون عدمه لاستحالة بقائه زمانين . ووجه الغلط أنّه لم يستوف القسمة « 4 » ، فيجوز أن يكون عدمه لا للضد بل لما يستدعي وجود الضد لخصوصه « 5 » ؛ ألا ترى أنّ الحرارة كيف أبطلت البياض مع كونها ليست بضد للبياض ، لاجتماعها مع في أول الأمر ، ثم تبطله بعد ذلك عند مكثها . ومن الغلط قولهم في الضدين مثلا : إنّ الحرارة ليست بإبطال « 6 » البرودة أولى من العكس . وهو فاسد فإنّه يجوز أن يقوى أحدهما على الإبطال بواسطة ممدّ من