[ أمثلة من مواضع الإثبات والإبطال ]
فمن مواضع الإثبات والإبطال ما يتعلق بجوهر الوضع ، وهو أن تأخذ المطلوب وأجزاءها وتحلّلها إلى الذاتيات لتقسيم الماهية إلى الأجزاء الذهنية ، كالجنس والفصل أو الوجودية كالمادة والصورة ، وإلى أجزاء الأجزاء كالبسائط ، وإلى العوارض واللوازم والمعروضات والملزومات ، كل ذلك بحسب الشهرة ؛ ثم تطلب من ذلك بالحجة ما يقتضي الإثبات أو الإبطال إمّا بالقياس أو بالاستقراء . فإذا كان المحمول أو حدّه أو جزء مساوية « 1 » محمولا على الموضوع أو حدّه أو جزء مساويه « 2 » ، فإنّه يفيد الإثبات الكلي ؛ وإن لم يكن كذلك أفاد الإثبات الجزئي ؛ وإذا كان بين الكلي والجزئي أو بين حدين منافاة فيكون بين الموضوع والمحمول منافاة : مثل أنّا إذا أردنا أن نعرف أنّ الفاضل - وهو الذي يكون أفعاله وانفعالاته وتلذّذاته « 3 » وتأذّيه على وجه محمود - هل هو حسود أم لا - وهو الذي يتأذّى بنفع « 4 » الأخيار - فهذا التأذّي ليس بمحمود ؛ فالفاضل لا يكون حسودا ، فهذا ينفع في الإبطال وهو طلب الحكم بالقياس . وقد تكون العوارض العارضة للمحمول عارضة للموضوع ، ولكن عروض العوارض للمحمول إن كان كليا كان « موضعا علميا » ، وإن كان أكثريا