النوع الرابع ، المظنونات
: وهي القضايا التي يحكم العقل بها اتّباعا للظن ؛ و « الظنّ » « 1 » هو الحكم بأنّ الشيء كذا ، مع الشعور بإمكان مقابله ، كقولك : « فلان يطوف بالليل فهو سارق » ، بناء على أنّ سبب حصول الظن أنّ كل من يطوف بالليل فهو سارق . والقياس المؤلف من المقبولات والمظنونات - بسيطا كان أو مختلطا - يسمى ب « القياس الخطابي » .
النوع الخامس ، الوهميات
: وهي القضايا التي يوجبها « 2 » الوهم الإنساني وهي قد تكون صادقة ، كالحكم في الأمور المحسوسة ، فيدخل في « الواجب قبولها » ، وقد تكون كاذبة ، كالحكم على أمور غير محسوسة - سواء تعلقت بالمحسوسات أو لم تتعلق - كحكمك بأنّ « كل موجود في جهة مشار إليه » و « وراء العالم فضاء غير متناه « 3 » » وغير ذلك ؛ ولولا أنّ الأمور العقلية والشرائع الإلهية تكذبها ، وإلّا لعدّت من القضايا الأولية . ولا يزال الإنسان في دفع هذه القضايا مع الوهم في حرب « 4 » ، إلى أن يحسن إسلام « 5 » الوهم ، كما جاء في الخبر : « إنّ الله أعانني عليه فأسلم » ، ويعرف كذبها بأنّ الوهم يساعد العقل في المقدمات المنتجة لنقيض حكمه ؛ فإذا صار العقل والوهم من المقدمات إلى النتيجة رجع الوهم مفارقا للعقل عن قبول ما حكم به ، فأنكر النتيجة والوهم ينكر نفسه أيضا . والقياس المؤلف من الوهميات يسمى « 6 » « سفسطة » و « مغلطة » .
النوع السادس ، المخيّلات
: وهي القضايا التي إذا أوردت على النفس أثّرت تأثيرا غريبا « 7 » عجيبا لا بالتصديق والتكذيب ، بل بالقبض والبسط ، سواء كانت