أخصّ وأعمّ معا ، وهو محال ؛ ويلزم تداخل القضايا . وأمّا القدماء « 1 » فقالوا : نسبة المحمول إلى الموضوع إن كان ضروري الوجود تسمّى « مادة الوجوب » ؛ وإلّا فهي إمّا ضرورية العدم وتسمى « مادّة الامتناع » ؛ وإمّا لا ضرورية الوجود ولا العدم ، وتسمى « مادة الإمكان » . فهذه هي موادّ القضايا ، لا بد في كل نسبة من أن يصدق عليها أحدها ؛ وباقي القضايا يخرج منها ، لأنّ من النسبة الضرورية - وهي مادة الواجب - تخرج الخمس الضروريات على ما عرفته ؛ ويخرج من مادة الامتناع - وهو الذي لا يكون ضروريا - الوجودي اللاضروري ، ومن مادة الإمكان الإمكانان ، والمطلقة العامّة ، والدوائم الثلاثة والوجودي اللادائم . ووجه الحصر ظاهر ، بيّن من قوة كلامنا ؛ إلّا أنّها متداخلة ؛ ويعرف ذلك مما سلف من البحث .
[ أقسام القضايا ]
أمّا القضايا البسيطة
« 2 » فستّ :
الأولى ، المطلقة العامّة
وهي التي يحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع ، أو سلبه عنه بالفعل فقط ، كقولك : « كل إنسان ضاحك » أو « ليس » . وقول فخر الدين « 3 » : « إذا قلنا : كل ج ب بالإمكان ، إن كان الإمكان محمولا