قوله « 1 » في السؤال : « إنّ تعريف الماهية ببعض أجزائها محال ، لأنّ المعرّف للماهية « 2 » معرّف لجميع أجزائها » . قلنا : لا نسلّم ، لجواز أن يكون معرّفا للمجموع من حيث هو مجموع ، ولا يكون معرّفا لجميع الأجزاء « 3 » ، أعني لكل واحد واحد من الأجزاء ، ويكون بعض الأجزاء إمّا مستغنيا عن التعريف أو يكون معلوما بأمر آخر . وقوله « 4 » : « التعريف بالخارج يتوقف على معرفة اختصاصه بالماهية » . قلنا : ممنوع توقفه على معرفة الاختصاص ، بل يتوقف على نفس الاختصاص فقط ؛ سلّمنا أنّ العلم بالاختصاص شرط لكن لا نسلّم أنّ العلم باختصاصه بالماهية يتوقف على معرفة الماهية نفسها ، بل يتوقف على معرفتها بعارض من عوارضها ؛ فإنّ من الممكن أن يكون وصفان ثابتان للماهية ؛ ونعلم أنّ ما عرض لها أحد الوصفين فإنّه يختص به الآخر ، وإن كانت الماهية من حيث هي هي غير معلومة ؛ ولا يلزم من ذلك دور ولا يلزم أيضا تصور الأمور الغير المتناهية ؛ بل يكفينا تصور تلك الأمور بعارض شامل لها ؛ وهو جواب استحالة التعريف بالمركّب من الداخل والخارج . ولا يجوز أن نستعمل في التعريفات ألفاظا « 5 » غير ظاهرة الدلالة بالقياس إلى السامع ، كالألفاظ الغريبة الوحشية ؛ أو المجازية والمستعارة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 105
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٠٥
هامش
( 1 ) . مقصود فخر رازي است .
( 2 ) . ت : - قوله في السؤال . . . للماهية .
( 3 ) . ب ، ت : للجميع .
( 4 ) . باز هم مقصود فخر رازي است .
( 5 ) . ت : يستعمل . . . ألفاظ .