تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الفصل الثاني في ماهية المنطق ووجه الحاجة إليه ومعرفة موضوعه

الأمور الواقعة في الخارج : إمّا أن تكون معقولة الذوات وهي المبرّأة عن العوارض الغريبة الحسية « 1 » ، وهي المجردات ، كالبارئ والعقول ؛ فهذه لا يمكن أن تكون محسوسة ولا يحتاج في معقوليتها إلى عمل ؛ وقد يتفق مشاهدتها لبعض المتألّهين . ونسبة مشاهدتها إلى تعقّلها « 2 » كنسبة رؤية الشيء في الظهرة « 3 » ورؤية شبحه في حندس الظلام . وإمّا أن تكون « 4 » محسوسة وهي من حيث هي محسوسة غير معقولة ؛ وإنّما تصير معقولة « 5 » بعمل ؛ وذلك أنّ الحس إذا أدرك صور نوع انتزع العقل منها صورة كلية عقلية ، بحذف الأمور الغريبة من كمّ وكيف وأين ووضع وغيرها من الأمور التي بها يقع الافتراق بين تلك الصور ؛ فبعد حذف الكثرة لا يبقى إلّا المعنى المشترك بين تلك الصور وهو صورة واحدة كلية ، بحيث لو طوبق بينها وبين كل واحد من صور ذلك النوع لطابقتها بلا تفاوت . وهكذا يفعل في كل نوع من الأنواع حتى ينتزع جميع الكليات من

هامش
( 1 ) . ن : الجسمية .
( 2 ) . ت : تعلقها .
( 3 ) . ن ، ب : الظهيرة .
( 4 ) . ن : - أن تكون .
( 5 ) . ت : - إنّما تصير معقولة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 39 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري