يحيط بها خطوط مستقيمة .
فبهذه البراهين وغيرها أثبتوا لا تجزيها . ثم تشعبوا فرقتين « 406 » :
فمنهم من قال : « إن هذه الأجزاء متناهية » محتجا بأنه لو كانت غير متناهية لكان في الخردلة ما يغشّي وجه السماء والأرض ، وأيضا لكانت أقسام الخردلة مساوية لأقسام الجبل العظيم ، وأيضا لكان المتحرك مسافة ما ، لا يبلغ قطّ طرفها لأنه يحتاج أن يقطع النصف أولا ، وما من « 407 » نصف إلا وله نصف .
ومنهم من قال : « إن هذه الأجزاء غير متناهية » محتجّا بأن « 408 » الأجسام قبولها للتفريق « 409 » والانقسام لا يقف ، وذلك لأجزاء فيها « 410 » غير متناهية فيولد « 411 » القول بالطفرة والتفكك من احتجاج الفريقين : لأن أصحاب اللاتناهي « 412 » لما لزمهم حديث المسافة طلبوا التخلص من ذلك ، فقالوا إن المتحرك في المسافة يطفر ، فلا يلزم أن يلقى الأنصاف التي احتججتم بها ويقطعها « 413 » ، كما أن طرف الرحى ودائرة تقرب من القطب إذا تحركا واستتما الدور يكون في زمان واحد ، وإنما يمكن ويصح بسبب طفرات تكون للقريبة أقل وللأخرى أكثر . « 414 » وأصحاب التناهي لما أحسّوا بالطفرة « 415 » واستشنعوها قالوا : ليس العلة في ذلك الطفرة ، بل العلة فيه أن الدائرة الصغرى هي أكثر سكنات والكبرى أقل سكنات ، إذ عندهم أن اختلاف الحركات في السرعة والبطء هو بتخلل السكنات ، فجعلوا الرحى متفككة عند الحركة .
وهذه المقدمات والبراهين والاعتراضات كلها « 416 » مستحيلة .
( 1137 ) المستدير يخالف المستقيم في النوع لا بالشخص ، فإن أشخاص النوع الواحد تختلف بموضوعاتها أو بأعراض تقارنها : أولية أو ليست بأولية ؛
هامش
( 406 ) لر : فريقين .
( 407 ) لر : في .
( 408 ) لر : بالآن .
( 409 ) لر : للتفرق .
( 410 ) لر : في أجزاء منها .
( 411 ) لر + من ذلك .
( 412 ) لر : أن لا تناهي .
( 413 ) لر : بقطعها .
( 414 ) لر :
الطفرات تكون القريبة أقل والأخرى أكثر .
( 415 ) لر : الطفرة .
( 416 ) لر : كلها والاعتراضات .