وقيل في باب الحركة إنه الذي يوجد كل آن - يعني الحركة التي هي القطع .
( 1135 ) قوله : فالشيء الغير « 395 » المتحرك إذا تحرّك ، والمماس إذا لم يماسّ ، فالآن الفاصل بين زمانيه إذ لا ابتداء مفارقة فيه ولا حركة ، ففيه مماسّة وعدم حركة . فما معنى قوله : لا ابتداء للحركة وعند انقضاء هذا الآن ابتداؤها ؟ ثم قوله : [ لا ابتداء للحركة كلام ] « 396 » لا مفهوم له .
الابتداء « 397 » للحركة هو حركة ، لأن كل حركة تنقسم إلى حركة .
( 1136 ) الذي دعا القوم إلى القول بالجزء هو هذه المقدمة التي وضعوها واعتقدوها وهي : أن كل جسم فإنه يقبل التفريق ، وكل ما يقبل التفريق فإنما يمكن فيه ذلك لأجزاء فيه ، إليها يكون الانفصال والتجزي وأيضا إن كل ما يقبل التفريق ، فكأن فيه قبل التفريق تأليف « 398 » ، فإذا توهمنا التأليف زائلا انحلّ إلى ما لا تأليف فيه ، وهي أجزاء .
فأثبتوا بهذا الأجزاء . ثم قالوا : « وهذه الأجزاء لا تتجزأ » ودعاهم إلى ذلك اعتقادهم أن الأجسام مؤلفة من السطوح « 399 » ، والسطوح من الخطوط ، والخطوط من النقط ، وأن النقطة غير متجزئة .
وأثبتوا جزءا « 400 » لا يتجزأ ببراهين : منها حركة الكرة على الصفيحة ، [ فأن تكون في آن ] « 401 » بعد آن تتماسّ ، بعد تماس ، فهي إذن تلقي شيئا « 402 » غير منقسم . ومنها حركة خط على خط يكون بتماسّ بعد تماس ، [ فيكون بأمر ] « 403 » غير منقسم ؛ ومنها الشكل في « 404 » المقالة الثالثة من أقليدس الذي بين « 405 » فيه وجود زاوية هي أصغر من كل الزوايا الحادّة التي
هامش
( 1135 ) الشفاء : الفصل السابق ، ص 163 .
( 1136 ) راجع الشفاء السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 3 ، ص 185 .
( 395 ) لر : لغير .
( 396 ) لر : ولا ابتداء للحركة .
( 397 ) لر : لابتداء .
( 398 ) ى : تأليفا .
( 399 ) لر : سطوح .
( 400 ) لر : أجزاء .
( 401 ) لر : وانها تكون آن .
( 402 ) لر : سببا .
( 403 ) لر : تام .
( 404 ) لر : من .
( 405 ) لر : بين .