وجود الشيء إلى عدم الشيء قد يكون تأخرا كما يكون تقدما « 385 » ، وكذلك في جانب الوجود ، بل هو نسبة إلى عدم مقارن « 386 » أمرا آخر إذا قارنه كان تقدّما ، وإن قارن غيره كان تأخرا .
( 1132 ) ولم يجب أن يكون هذا الشيء المنسوب إليه هذان - الزمان « 387 » ؟
ليس معنى قبلية العدم وتقدمه على الوجود الذي بعد العدم نفس العدمية ولا مقارنته لوجود الباري ، فإن العدم قد ينسخ « 388 » الوجود ويكون مع ذلك عدما ومقارنا لوجود الباري ، وليس له تقدم ولا قبلية ، فإن القبلية معنى غير العدم وغير مقارنته للباري ، وهو أمر غير جميع ذلك ، ثم يتدرج ذلك إلى إثبات الزمان وتصويره « 389 » .
( 1133 ) كيف يعدم « 390 » الآن المعروض « 391 » أو المفترض ؟ ومعنى قوله : إنه يفسد في جميع الزمان الذي بعده ؟ - النقطة موجودة طرفا لجميع ما هي غير موجودة فيه بالفعل من الخط ، والآن موجود طرفا لجميع ما هو غير موجود فيه بالفعل من الزمان فهو غيره « 392 » ، فالآن معدوم في جميع زمان « 393 » هو طرفه ، وليس له طرف غيره هو ابتداء العدم ، إذ لا يتلو الآن آن .
( 1134 ) [ في الموجود دفعة ، وما لم يوجد دفعة : ] « 394 » ولكن لم يجب أن يكون وجوده المبتدأ دفعة أو عدمه ؟
قال : أما الذي لا يجوز أن يبقى زمانا على صفة واحدة فكالحركة « 395 » ،
هامش
( 1132 ) « هذان » إشارة إلى التقدم والتأخر .
( 1133 ) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 12 ، ص 161 .
( 1134 ) الشفاء : الفصل السابق ص 162 .
( 385 ) لر : مقدما .
( 386 ) لر : تقارن .
( 387 ) لر : هذا الزمان .
( 388 ) لر : قد يمسح .
( 389 ) لر :
تصوره .
( 390 ) « يعدم » ساقطة من لر .
( 391 ) لر : المفروض
( 392 ) لر : فهي غير .
( 393 ) « زمان » ساقطة من لر .
( 394 ) لر : في الوجود دفعة وغير الوجود دفعة .
( 395 ) لر : فالحركة .