يكون شيء دائم يتوقّف طلبه للكمال أو حركته « 687 » إليه هذا التوقف كله ، فحينئذ يتنبّه .
* * * ( 897 ) كيف يصحّ أن يقال : « إنه يعقل ما يلزم « 688 » ذاته ويتلوه » فإن الأشياء التي تتلو ذاته وتلزمه إما أن يكون اتباعها له « 689 » على أنها « 690 » تكون به موجودة ، فيلزم أن يكون موجودا فعقل « 691 » ، أو يكون اتباعها على أنها ماهيات مطلقة فيلزم أن يكون للماهيات المطلقة سبب - وقد قيل : « إنها لا يكون لها سبب » ؟
* * * [ من خطه : قوله : « الاتباع » ] « 692 » يعني به اتباع الوجود ، « 693 » واتباع وجودها يكون بعد وجودها ؛ وكونها معقولة هو لماهيّتها وما يلحق ماهيّتها من اللوازم - كيف كانت - ومن لوازمها أن وجودها يكون عن مبدء كذا ؛ وهذا غير نفس وجودها ، بل أمر بالذات قبل وجودها .
فإن لم يكن بالزمان وهو يعقلها من حيث هي « 694 » ماهيات بهذه الصفة ، وهذا غير عقله لها موجودة ، بل هو عقل مركب مثلا عن عقل ماهياتها وعقل ما يلزمها من « 695 » استعداد بالقياس إليه ؛ فليس هو سببا لها « 696 » من حيث هي مهيّأة لأن تعقله ولا هي متبعة له بماهياتها مطلقة ؛ بل بوجودها وكونها معقولة له كان أمر قبل وجودها وسيلة « 697 » لماهياتها إلى وجودها ؛ ثم إذا عقلها موجودة فليس هو العقل الذي هو مبدء لصيرورتها موجودة ، بل كأنه عقل مركب من الأول ومما لحقه من الوجود ويعقل ذلك لا منها موجودة بل من نفسه ومن كونها معقولة ،
هامش
( 687 ) ج : حركة .
( 688 ) لر : ما لم يلزمه .
( 689 ) « له » ساقطة من لر ، د .
( 690 ) ج : على أنه ما يكون به .
( 691 ) ج ، د ، لر : يعقل .
( 692 ) غير موجود في ج .
( 693 ) لر : للوجود .
( 694 ) « هي » ساقطة من لر .
( 695 ) ج : و .
( 696 ) لر : له .
( 697 ) ى : كان أمرا قبل وجودها ووسيلة .