( 847 ) سئل عن البرهان على أن النفس قبل المزاج فقال : « 510 » المزاج مزاجان : مزاج البدن « 511 » والمني ومزاج المخلّق حيوانا . ومزاج البدن « 512 » و « 513 » المني يفعله « 514 » القوة الوالديّة - فهو قبله - وأما النفس الخاصّة بالمخلّق « 515 » فليس قبله ، وأما مزاج المخلّق حيوانا فإن الفاعل القريب له هو نفسه ، أعني نفس المخلق « 516 » الذي ذكرناه في البذور « 517 » والفاعل قبل الفعل - .
* * * ( 848 ) المني موضوعه الأخلاط والأغذية ، والمخلّق حيوانا موضوعه المني على الوجه الذي علم الاختلاف فيه .
* * * ( 849 ) تشكك عليه بما قال في حد النفس من أنه « يصدر عنها أفعال مختلفة » فقيل : إن البسائط أيضا يصدر عنها أفعال مختلفة صدورا أوليّا ؟
فأجاب بأن ذلك في موضوعات مختلفة ذوات استعدادات مختلفة ، والقوة المحركة والمغذّية تتصرّف في موضوع واحد .
* * * ( 850 ) وتشكك عليه بأن النفس كافية في جميع أفعالها لا تحتاج إلى قوى بها تفعل أفعالها ؟ .
فأجاب بأنه « 518 » قد تحقّق أن الصور والمعاني الجسمانية لا تدرك إلا بآلة جسمانيّة ، والمجردة الكليّة لا تدرك بآلة جسمانية ، والنفس الواحدة ينسب إليها الأمران جميعا ولا تصلح أن تكون جسمانيّة ماديّة وغير جسمانية .
ومن الدليل على فساد هذا الرأي أن الإنسان عنده صور متخيّلة
هامش
( 849 ) تكرر في الرقم ( 210 - 211 ) . راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 1 ، ص 5 .
( 850 ) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 4 ، ص 27 .
( 510 ) لر : الجواب بخطه .
( 511 ) ى : البذر . لر : البذور .
( 512 ) ج : في .
( 513 ) ج : في .
( 514 ) ى : يفعل ، لر :
يفعل فيه .
( 515 ) ج : بالمخلوق .
( 516 ) لر : المخلوق .
( 517 ) ج : البدن .
( 518 ) لر : فأجاب أنه .