( 628 ) المشتهى الواحد يحرك بالإرادة « 438 » تحريكا متشابها ، وأمّا الطبيعة فتحركها بحسب ما تحتمل ، وإذ اختلفت الحركات الإراديّة فالمحرك « 439 » غير واحد وكثرة المحركات المفارقة لم تثبت من هذه الجهة فقط ، بل من « 440 » جهة أن المبدأ الأول لا يكون القريب منه إلا واحدا « 441 » ، فإن كان جسما لم يتكوّن من الجسم جسم « 442 » ، وإن كانت صورة جسمانية لم يتكون من صورة جسمانية جسم ولا صورة جسمانية - قد بيّن « 443 » ذلك - فبقي أن يكون مفارقا يكوّن عنه جسم ، والجسم الآخر يكون عن « 444 » مفارق آخر ويجب أن يستند إلى الأولى « 445 » .
ويعتبر في هذه الأشياء غير برهان « إن » وغير « 446 » الاستدلال من الموجود علي ما يجب أن يكون عليه الأمر السابق « 447 »
* * * ( 629 ) ما بيان أنه يحتاج مع المشتهى المفارق إلى مزاول للحركة ؟ إذ الجرم لا يصلح كذلك « 448 » ؟
[ هذا قد بيّن بأن ] « 449 » الأمر الكلّي الواحد لا تحدث عنه جزئيات متجددة « 450 »
* * * ( 630 ) وأيضا فإن المحرك على أنه مشتهى يحتاج إلى مشته ومتشوق وذلك إرادي ، فقد ثبت أن الحركة السماويّة إرادية ، وأن تلك الإرادة ليست لنفس الحركة . - قد بيّن هذا - بل لغاية ، والمحرك على أنه مشتهى ليس هو المريد للحركة .
* * *
هامش
( 438 ) عشه : يحرك تحريكا .
( 439 ) ى : فالمتشوق .
( 440 ) ى : بل ومن .
( 441 ) عش : واحد .
( 442 ) عش : جسما .
( 443 ) عشه : وقد بين .
( 444 ) « عن » ساقطة من عشه .
( 445 ) عشه ، ل :
الأول .
( 446 ) ى : وعين .
( 447 ) في ب كتب : « الامر من السابق » ثم خط على « من » .
( 448 ) عشه ، ل ، ى : لذلك .
( 449 ) عشه : هذا شيء قد تبين فان . ل : هذا شيء قد بين بأن .
( 450 ) ى + لينظر في كتاب الشفاء وقد جرد هذا .