ويكون حينئذ ليس بمزاج « 295 » بما هو جسم ، بل لقوة تختصّ به .
* * * ( 487 ) س - لم « 296 » إذا كانت المادة وعلائقها تمنع أن يكون « 297 » الشيء عقلا يلزم أن « 298 » لا شيء غير المادة يمنع العقلية ؟
( 488 ) ج - لأن الشيء المتجرد « 299 » الذي لا يخالطه قوة الانفعال يكون متحقّقا بصورته ولوازم صورته ، وإنما يكون الشيء عقلا من حيث هو متحقّق هذا التحقيق « 300 » ، فإن أضيف إلى شيء حتى يكون صورة فيه صار ذلك الشيء عقلا به ، وإن لم يضف إلى شيء بل قام بذاته وكان لذاته ، كان ذاته [ 41 ب ] به « 301 » عقلا ، ومثل هذا الشيء « 302 » لا يغشى ذاته شيء غريب ، فلا يغشى « 303 » ذاته مانع عن هذا التجرد الذي يكون للشيء بحقيقته وما يلزم حقيقته ضرورة من أحواله .
( 489 ) فإن كان يغشي ذاته مانع عن أن يكون عقلا أو « 304 » أيّ شيء كان ممّا من شأنه « 305 » أن يكون ذلك الشيء فهو شيء مقارن لما بالقوة من شأنه أن يغشى ذاته شيء غريب ، ومن شأنه أن ينفعل ، وهذا هو الشيء الممنوء « 306 » بالمادة ، [ فلا بدّ من أن يكون المانع عن أن يكون الشيء عقلا هو المادة ] « 307 » « 308 » .
( 490 ) هذا الجواب المقترن بهذا السؤال يوجب أن لا يكون عقولنا عقولا ،
هامش
( 487 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357 .
( 295 ) ل : ليس ممتزج ، عش : حينئذ يمزج . ه محرف .
( 296 ) ج : ثم .
( 297 ) عشه : عن أن يكون ، ل : عن كون .
( 298 ) عشه : أن يكون .
( 299 ) ج : المجرد .
( 300 ) عشه ، ج : التحقق .
( 301 ) « به » ساقطة من ج . ش : له .
( 302 ) « الشيء » غير موجود في عشه .
( 303 ) ع خ ، ه : فلا يغش .
( 304 ) عشه : و .
( 305 ) ى : مما شأنه .
( 306 ) ج : المموه . عشه ، ل : الممنوّ .
( 307 ) ى :
فبالضرورة يجب أن يكون الشيء المانع عن أن يكون عقلا المادة ؛ وليس يلزم من صدق تلك المقدمة والأخرى صدق العكس ؛ وهو أن كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل ولا مادة له بوجه ، حتى يلزم من ذلك أن لا نعقل ذواتنا . ( الإضافة يجيء في الرقم 492 ) .
( 308 ) هنا حاشية توجد في جميع النسخ ففي ل وعشه كتب قبلها : « حاشية » وفي ب كتبها في الهامش لتكون متميزا عن المتن . وإن ادرج في دوم وج في المتن . والظاهر أنها من كلام غير الشيخ : -