أهل هذه الصناعة . فلذلك « 1 » لا « 2 » ينبغي أن يستنكر علينا متى استعملنا « 3 » كثيرا من الألفاظ المشهورة عند الجمهور دالّة على معان غير المعاني التي تدلّ عليها تلك الألفاظ عند النحويّين وعند أهل العلم باللغة التي يتخاطب بها الجمهور ، إذ كنّا « 4 » ليس نستعملها بحسب دلالتها عندهم ، إلّا ما اتّفق فيه أن كانت [ دلالته ] عند أهل هذه الصناعة بحسب دلالته عند الجمهور .
الفصل الثاني : أصناف الحروف
( 4 ) فالخوالف « 5 » نعني بها كلّ حرف [ معجم أو ] « 6 » كلّ لفظ قام مقام الاسم متى لم يصرّح بالاسم ، وذلك مثل [ حرف ] الهاء من « 7 » قولنا ضربه والياء من « 8 » قولنا ثوبي « 9 » / والتاء من « 10 » قولنا ضربت وضربت وأشباه ذلك من الحروف المعجمة التي تخلف الاسم وتقوم مقامه ، ومثل قولنا أنا وأنت وهذا وذلك وما أشبه ذلك ، وهي « 11 » كلّها تسمّى الخوالف . ( 5 ) والواصلات هي أصناف . ( 5 / 1 ) فمنها « 12 » الحروف التي نستعملها « 13 » للتعريف ، مثل [ ألف ولام التعريف ] « 14 » ، ومثل قولنا الذي وأشباهه « 15 » . ( 5 / 2 ) ومنها الحروف التي متى قرنت بالاسم دلّت على أنّ المسمّى قد نودي باسمه ودعي ، مثل « 16 » يا [ ويا أيّها ] « 17 » . ( 5 / 3 ) ومنها الحروف التي تقرن بالاسم فتدلّ على أنّ الحكم الواقع على المسمّى هو حكم واقع على جميع أجزاء المسمّى ، [ وهو مثل ] « 18 » قولنا كلّ . ( 5 / 4 ) ومنها ما « 19 » يدلّ « 20 » أنّه حكم على شيء من أجزائه لا « 21 » كلّه ، وهو قولنا بعض وما يقام « 22 » مقامه .