الباب السادس عشر القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية وفي الطبيعة المشتركة لها
وليس هذا التفاضل الذي في حركاتها بحسب اضافتها إلى غيرها ، بل لها في أنفسها وبالذات . والبطيء من هذه بطيء دائما ، والسريع سريع دائما . وأيضا فإن كثيرا من السماوية أوضاعها من الوسط ومما تحتها مختلفة ، ولأجل اختلاف أوضاعها هذه منها ، تلحق كل واحد من هذه خاصة بالعرض ، أن يسرع حول الأرض أحيانا ، ويبطئ أحيانا ؛ وهذا سوى سرعة بعضها دائما وابطاء الآخر دائما ، على قياس حركة زحل إلى حركة القمر « 1 » . وانها تلحقها بإضافة بعضها إلى بعض ، بأن تجتمع أحيانا وتفترق أحيانا ، ويكون بعضها من بعض على نسب متضادة . وأيضا فإنها تقرب أحيانا من بعض ما
هامش
( 1 ) حركات الأجسام السماوية تختلف في الجوهر : بعضها بطيء أصلا وبعضها سريع أصلا .