الفصل الخامس عشر القول فيما فيه وإليه تتحرك الأجسام السماوية ولأي شيء تتحرك
وتفارقها في أنها لم يمكن فيها أن تعطى من أول أمرها الشيء الذي إليه تتحرك . وما إليه تتحرك هو من أيسر عرض يكون في الجسم وأخسه ، وذلك أن كل جسم فهو في أين ما . ونوع الأين الذي هو لهذا الجسم هو أن يكون حول جسم ما . وما نوع أينه هذا النوع ، فليس يمكن أن تنتقل جملته عن جملة هذا النوع . ولكن لهذا النوع أجزاء ، وللجسم الذي فيه أجزاء . وليس جزء من أجزاء هذا الجسم أولى بجزء من أجزاء الحول - بل كل جزء من الجسم يلزم أن يكون له كل جزء من أجزاء الحول - ولا أيضا أن يكون أولى به في وقت دون وقت ، بل في كل وقت دائما . وكلما حصل جزء من هذا الجسم في جزء ما من الحول احتاج إلى أن يكون له الجزء الذي قدامه قدامه . ولا يمكن أن يجتمع له الجزءان معا في وقت واحد ؛ فيحتاج إلى أن يتخلى من الذي هو فيه ، ويصير إلى ما هو قدامه إلى أن يستوفي كل جزء من