أما في الفلسفة الاجتماعية والمدنية فنلفى الفارابي يقتفي أثر أفلاطون ولا سيما في كتاب الجمهورية ، ويأخذ عنه تصوره لمبدإ الاجتماع ولرئيس المدينة الفاضلة وصفاته . إنه رئيس فيلسوف قد وهب اثنتا عشرة خصلة كرئيس جمهورية أفلاطون .
وأطرف ما في السياسة المدنية حديث الفارابي عن المدن المضادة للمدينة الفاضلة ، ولا سيما المدينة الجاهلة وأنواعها وخاصة المدينة الجماعية التي تنطبق صفتها على مدننا الراهنة ونظامنا الديمقراطي .
وفي الختام لا بد من الاعتراف أننا لم نحقق الكتاب لأنه حقق وطبع مرارا ، وأقدم طبعاته كانت طبعة حيدر أباد سنة 1927 م ، ثم طبعة بمبئي سنة 1937 م ، ثم طبعة القاهرة سنة 1948 م ، وأخيرا طبعة بيروت سنة 1964 م .
وللكتاب مخطوطات عديدة أهمها مخطوطة المتحف البريطاني
rich 8157 add
ومخطوطة دائرة الهند 3832 .
ms . i . o
.
ومخطوطة سامراء ، والسليمانية وأصفهان ، وآيا صوفيا ، وديار بكر . . . إلخ .
واقتصر عملنا على تقديم الكتاب ، وشرحه ، وتبويبه ، وإصلاح بعض الأخطاء .
بيروت في 27 / 6 / 1994 د . علي بو ملحم