أ - لا نجد في كتاب السياسة المدنية عن الله وصفاته التفصيلات التي نجدها في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » .
ب - ينطوي كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » على وصف أوفى لعملية الفيض وتسلسل العقول الثواني .
ج - لا يتوسع الفارابي في كلامه على قوى النفس في السياسة المدنية ولا يتعرض لدور المخيلة في النبوة والمعرفة والأحلام على نحو ما صنع في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » .
د - لا يعدد صفات الرئيس ولا يفصلها على نحو ما فعل في « آراء أهل المدينة الفاضلة » .
ه - لا يتحدث في كتاب السياسة المدنية عن آراء أهل المدن المضادة في أسس الاجتماع وعلاقات المجتمعات والمدن في الصراع والتهادن والتحالف . . . إلخ .
و - التبويب أفضل في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » منه في كتاب السياسة المدنية حيث يقع الفارابي في التكرار والعودة إلى الموضوعات ذاتها مرارا كما فعل بشأن الثواني والعقل الفعال والله والصورة والمادة .
وهذا ما يحملنا على الاعتقاد أن الفارابي ألّف كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة بعد كتاب السياسة المدنية بغية توفير مزيد من الاكتمال والإحكام .
وإذا تساءلنا عن مدى أصالة الفارابي في كتاب السياسة المدنية أمكننا الإجابة بأنه مزج بين فلسفات أفلاطون وأرسطو وأفلوطين ،
كتاب السياسة المدنية — صفحة 18
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٨