الوضعية فلم يتبين بعد امتناعها « 1 » ، بل تبين وجوبها ولكن على حال ؛ فتبين هنالك من أمر القوّة في المكان أن هنالك فعلا متقدّما عليها ليس فيه قوّة من القوى أصلا . 25 - فهذا هو القول في هذه الأشياء بالبينات الخاصة ، فإن كثيرا من مطلوبات هذا العلم ، بل جلها « 2 » تتبين إذا صودر « 3 » عليها مما تبين « 4 » في العلم الطبيعي ، وتنحلّ الشكوك الواقعة فيها هاهنا . وقد يمكن أن نبين هذا هنا « 5 » بيانا عاما « 6 » فنقول : إن كل ما يوجد بالقوّة شيئا ما ، أعنى محركا أو متحركا ، فقد « 7 » يمكن فيه أن يوجد وأن لا يوجد « 8 » إذ كانت طبيعة الإمكان والقوّة هاهنا من شأنها ذلك « 9 » ؛ ونقول في الشئ إنه ضروري إذا « 10 » لم يزل ولا يزال ، ولم يمكن « 11 » فيه « 12 » أصلا ألا يوجد « 13 » ولا كان « 14 » فيه قوّة على ذلك ؛ وذلك أنه ليس يرى أحد أن في المثلث قوّة على أن تكون زواياه مساوية « 15 » لأربع قوائم « 16 » . وإذا كان ذلك كذلك فالطبيعتان مختلفتان غاية الاختلاف « 17 » ؛ ومن قال : إن الضروري ممكن ، فقد قال بتغير الحقائق ، ولزمه ذلك « 18 » في رأيه هذا ، أعنى ألا يكون « 19 » ضروريا . 26 - فإذا كان هذا كله كما قلنا « 20 » فالفعل ضرورة قبل القوّة بجميع وجوه القبل « 21 » .
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 93
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٣
هامش
( 1 ) ت ، ح : امتناعه .
( 2 ) بل جلها : ناقصة من ق .
( 3 ) ق ، م : صور . ت ، ح : صودر . وقد أخذنا بقراءة ت ، ح ، وهي متفقة مع قراءة فان دن برج .
( 4 ) ق ، م : مما تبين . ت ، ح : ما تبين .
( 5 ) هنا : ناقصة من ق .
( 6 ) ت ، م ، ح : ببيان عام .
( 7 ) ق : قد .
( 8 ) ق : وأن لا يوجد .
( 9 ) ذلك : ناقصة من ت ، ح .
( 10 ) ق : أو .
( 11 ) ق : يكن .
( 12 ) م : فيها .
( 13 ) ت : ولا يوجد . ق ، م : أن لا يوجد .
( 14 ) ق : وإلا كان . م ، ت : ولا كان .
( 15 ) ت ، ق : متساوية .
( 16 ) م ، ح : زاويا قائمة .
( 17 ) غاية الاختلاف : ناقصة من م .
( 18 ) ذلك : ناقصة من ت .
( 19 ) ق ، ح : أن لا يكون .
( 20 ) ت : قلناه .
( 21 ) ق : القيل .