تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

مركب من الخل والعسل ، ولو كانا فيه بالفعل لم يكن السكنجبين شيئا آخر غير الخلّ والعسل . وكذلك ليس يوجد الماء والنار والهواء والأرض « 1 » بأعيانها في اللحم والعظم ، وإلا لكان اللحم والعظم ماء ونارا وأرضا وهواء . ومن هاهنا تبين أن في المتكوّن شيئا آخر غير الاسطقس هو به ما هو ، وإلا لكان هو نفس الشئ « 2 » الذي يركب منه « 3 » . أو نقول : إن في النار والهواء والماء لحما وعظما « 4 » بالفعل ، وبالجملة أشياء لا نهاية لها ، فنصير « 5 » إلى القول بالخليط . وأيضا لا يخلو الشئ الذي به يباين المركب الاسطقس ، إذ كان معنى زائدا عليه ، أن يكون إما اسطقسا أو من اسطقس ؛ لكن إن كان اسطقسا لزم فيه ما لزم في الأوّل ، أعنى أن يباين هو أيضا المركب منه ومن الاسطقسات التي قبله باسطقس « 6 » ، وذلك إلى غير نهاية ، حتى يوجد في الشئ الواحد بالفعل اسطقسات لا نهاية لها . وإن كان أيضا من اسطقس ، فهنا أيضا « 7 » شئ يباين به « 8 » الاسطقس الذي ائتلف « 9 » منه ؛ فإن كان هذا « 10 » أيضا من اسطقس مرّ « 11 » الأمر إلى غير نهاية . 32 - فقد لاح من هذا القول أن في المركب جوهرا غير الاسطقسات « 12 » ، وهو المسمى صورة . ولما كانت الحدود - كما تبين في صناعة المنطق - إنما تأتلف من جنس وفصل ، وكان قد تبين مما تقدّم أنها « 13 » من حيث هي كليات ليس لها وجود خارج الذهن ، ولا هي بوجه من الوجوه أسباب « 14 » المحدودات ، فبيّن أن « 15 » الجنس ليس شيئا أكثر من محاكى « 16 » الصور « 17 » العامة للمحدود التي تجرى « 18 » منه

هامش
( 1 ) ت : وكذلك ليس توجد الاسطقسات .
( 2 ) ق : نفس المعنى .
( 3 ) ت : تركب منه .
( 4 ) ت : لحم وعظم .
( 5 ) ت ، ح : فسنصير .
( 6 ) ق : بالاسطقس .
( 7 ) ت ، ح : ففي هذا أيضا .
( 8 ) به : ناقصة من ق .
( 9 ) ت : الذي كان منه . ق : الذي سلف منه . ح : الذي هو منه . لا نرى الأخذ بتصحيح فان دن برج : اسلف . وآثرنا قراءة نسختي م ، ت .
( 10 ) ق : هنا .
( 11 ) ق : من الأمر .
( 12 ) ت ، ح : الموضوع .
( 13 ) ت : إنهما .
( 14 ) ق : أسبابه . ح : للمحدودات .
( 15 ) ق ، ح : فتبين أن .
( 16 ) ق : تحاكى .
( 17 ) م : الصورة .
( 18 ) ق : الذي يجرى .