تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

ناقص وزامر ناقص . وقد « 1 » يقال على ما ليس تمامه في نفسه فاضلا وإن كان ذلك الشئ تاما في جنسه . وبهذه الجهة نقول في سائر الموجودات إنها ناقصة بالإضافة إلى المبدأ الأوّل . وأما الناقص من جهة الكمية فليس يقال كيفما اتفق ؛ بل ينبغي أن يكون ذلك الشئ مما له أجزاء مرتبطة بعضها ببعض « 2 » ، وأن يكون غير متشابه « 3 » الأجزاء ، وأن يكون مع هذا الشئ الذي يقال إنه ناقص « 4 » موجودا له بالطبيعة ، وأن يكون « 5 » ذلك الذي ينقص لا يرتفع جوهر الشئ به « 6 » . فإن الشئ الذي يرتفع بارتفاعه « 7 » جوهر الشئ لا يقال فيه إنه ناقص . وقد يقال على الشبيه « 8 » بهذه الجهة ناقص على الأمور الصناعية . وأما « الزائد » فيقال في مقابلة « 9 » الناقص . 24 - و « الكلّ » يدلّ به « 10 » على الذي يحوى جميع الأجزاء ، وليس يوجد خارجا عنه شئ . وهو بالجملة مرادف لما يدلّ عليه اسم التمام « 11 » بالوجه الأوّل من أوجه دلالته . وبهذا نقول « 12 » في الجسم إنه المنقسم إلى كلّ الأبعاد . واسم الكلّ بالجملة يقال « 13 » على ضربين : إما على المتصل ، وهو الذي ليس له أجزاء بالفعل « 14 » ، وإما على المنفصل ، وهو على ضربين أيضا : أحدهما ما لأجزائه وضع بعضها عند بعض ، كالأجزاء « 15 » الآلية ؛ والثاني ما ليس لأجزائه وضع بعضها عند بعض : كالعدد والحروف ؛ إلا أنهم اختصوا الضرب الأوّل - وهو الذي يقال على المتصل - باسم « الكلّ » ، والثاني باسم « الجميع » ، وهو الذي يقال على المنفصل .

هامش
( 1 ) يقال من جهة . . . وقد : عبارة ناقصة من ق ، ك ومثبتة في م ، ت ، ح .
( 2 ) ت : لبعض .
( 3 ) ت : غير متناهية . م : غير متشابهة .
( 4 ) ت ، ح : يقال بنقصه .
( 5 ) يكون : ناقصة من ت .
( 6 ) ت ، ح : لا يرتفع به جوهر الشئ .
( 7 ) ق : بارتفاع .
( 8 ) ت ، ح : التشبيه .
( 9 ) ت : بمقابلة .
( 10 ) به : محذوفة من ت .
( 11 ) ت : يرادف لما يدل عليه التام .
( 12 ) م : القول .
( 13 ) ت : واسم الكل يقال بالجملة .
( 14 ) ق ، ك : بالفصل .
( 15 ) ت ، ح : كالأعضاء .