تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

يدلّ على الجوهر فقط ، لزم من ذلك محال آخر ، وهو أن تكون الجواهر تحلّ الأعراض « 1 » ، وإلا فعلى أىّ جهة تقول في العرض المشار إليه أنه واحد بالعدد ؟ وإنما غلط في ذلك من جهة ما لحظ فيه من الدلالة الجمهورية « 2 » ، فظنّ أن انحيازات الأشياء ووحدانيتها هي أعراض في جميع الأشياء المنحازة « 3 » . وسنبين بعد « 4 » هذا أكثر عند القول في الوحدة « 5 » والكثرة . وقد يقال الواحد بالعدد في هذه الصناعة على الجواهر المفارقة ، وهو بالجملة أحرى ما قيل فيه « 6 » واحد بالعدد ، إذ كانت لا تنقسم بالكيفية على جهة ما ينقسم المشار إليه إلى مادة وصورة ، ولا أيضا بالكمية على جهة ما ينقسم المتصل . وهذا النوع من الواحد بالعدد « 7 » بيّن « 8 » من أمره أخيرا أنه يشبه الواحد الشخصي بجهة ، ويشبه الواحد بالنوع بجهة . أما شبهه للشخص فمن جهة أنه لا يحمل على كثيرين « 9 » ولا يقال بالجملة على موضوع ، وأما شبهه بالنوع فمن جهة أنه معنى معقول واحد بذاته « 10 » . فهذه جميع الوجوه التي يقال عليها الواحد بالعدد . وقد يقال الواحد على الكثيرين بالعدد على أوجه خمسة « 11 » : أحدها الواحد بالنوع : كقولنا زيد وعمرو واحد بالإنسانية . والثاني : الواحد بالجنس ، كقولنا في شخص إنسان « 12 » وفرس أنهما واحد بالحيوانية والجنس منه قريب ومنه بعيد ؛

هامش
( 1 ) ت : للأعراض .
( 2 ) ت ، ح : « وإنما غلط في ذلك من جهة ما اختلطت عنده العرضية اللاحقة للشئ في العقل مع العرضية اللاحقة له في الوجود ، وأعتقد أن الواحد يقال بتواطؤ على جميع الأجناس العشرة لا بتقديم وتأخير ، وأنه الواحد العددي من جهة ما لحظ فيه الدلالة الجمهورية » .
( 3 ) فظن أن انحيازات . . . المنحازة : عبارة ناقصة من ق .
( 4 ) بعد : ناقصة من م .
( 5 ) م : الواحد .
( 6 ) ت ، ح : فيها .
( 7 ) بالعدد : ناقصة من ت .
( 8 ) ت : يتبين .
( 9 ) ت : كثير .
( 10 ) م ، ت : معنى واحد معقول بذاته . ح : معنى واحد مقول بذاته .
( 11 ) م : وقد يقال الواحد على الواحد بالصورة . ت : وقد يقال الواحد على خمسة أوجه . ح : وقد يقال الواحد والصورة .
( 12 ) ت : الإنسان .