تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

وهو كالمتوسط بين الموجود الأزلي والكائن الفاسد ، ووجود النفس الناطقة [ أيضا في هيولى هو من جهة الضرورة ، فنسبة النفس الناطقة ] « 1 » هنا إلى ما دونها من الصور هي نسبة الناطقة إلى العقل المستفاد ، ونسبة الحساسة إلى الناطقة هي نسبة الهيولى ، وكذلك نسبة الغاذية « 2 » إلى الحساسة ، ونسبة المتشابهة الأجزاء إلى الغاذية « 3 » هي نسبة الهيولى أيضا إلى الصورة ، وهي بعينها نسبة صور « 4 » المتشابهة الأجزاء إلى الاسطقسات « 5 » ، فالإنسان هو الواصلة التي « 6 » اتصل بها الوجود المحسوس بالوجود المعقول ، ولذلك تمم اللّه به هذا الوجود الذي لحقه النقصان لبعده عنه . 71 - وأما « 7 » لم وجد من النفس النباتية والحيوانية أكثر من نوع واحد فيشبه أن يكون وجود أثرها من أجل « 8 » الأفضل ، ويشبه أن يتبين في بعضها أنها إنما وجدت من أجل الإنسان ، أو بعضها من أجل بعض ، وفي بعضها ليس يظهر هذا ، كالحيوانات العادية « 9 » على الإنسان والنباتات المسمومة « 10 » ؛ ولذلك ما سيلوح فيما بعد أن إفساد هذه الموجودات أكثر ذلك بعضها لبعض إنما هو بضرب من العرض ومن قبل ضرورة المادة ، كالعقارب « 11 » وسائر الجوارح التي يظهر من أمرها أن الذي يفسدها « 12 » إن لم يكن أشرف منها فليس بأخس ؛ وإنما كان هذا لمكان الضرورة . فقد لاح من هذا القول كيف ضرورة « 13 » وجود الأشياء بعضها عن بعض ونسبة بعضها إلى بعض

هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين ناقص من ق .
( 2 ) ق : العادية .
( 3 ) ت ، ق : العادية .
( 4 ) صور : ناقصة من ت .
( 5 ) ح ، ق تضيف : من الإنسان .
( 6 ) ت ، ح : الذي .
( 7 ) ت : وما .
( 8 ) م ، ق : من جهة .
( 9 ) ت : الغاذية .
( 10 ) ق : والنباتات . م : والنباتات السموية . ت : والنباتات المسمومة .
( 11 ) م : كالأفاعى .
( 12 ) ق : التي تظهر أنها الذي يفسدها . م ، ت : التي يظهر من أمرها أنها تفسدها .
( 13 ) ت ، م ، ق : ضرورة . وقد اقترح فان دن برج : صدور . ولكنا لم نأخذ بقراءته ، ورأينا استبقاءها كما هي .