10 - فقد تبين من هذا القول ما غرض هذا العلم ، وما موضوعاته ؛ وأما « 1 » أقسامه فإنا نجده منتشرا في المقالات المنسوبة لأرسطو ، لكنه مع هذا ينحصر في ثلاثة أقسام : الأول ينظر فيه « 2 » في الأمور المحسوسة بما هي موجودة وفي جميع أجناسها التي هي المقولات العشر ، وفي جميع اللواحق التي تلحقها ، وينسب ذلك إلى الأوائل « 3 » بقدر ما يمكنه في هذا الجزء « 4 » . 11 - وأما القسم الثاني فينظر فيه « 5 » في مبادئ الجوهر ، وهي الأمور المفارقة ، ويعرف أي وجود وجودها ، ونسبتها أيضا إلى « 6 » مبدئها الأوّل الذي هو اللّه تبارك وتعالى . ويعرف « 7 » الصفات والأفعال « 8 » التي تخصه ، ويبيّن « 9 » أيضا نسبة سائر الموجودات إليه ، وأنه الكمال الأقصى ، والصورة الأولى « 10 » ، والفاعل الأوّل ، إلى غير ذلك من الأمور التي تخصّ واحدا واحدا من الأمور المفارقة ، وتعمّ أكثر من واحد منها . 12 - والقسم الثالث ينظر فيه في موضوعات العلوم الجزئية ، ويزيل الأغاليط الواقعة فيها « 11 » لمن سلف من القدماء ؛ وذلك في صناعة المنطق ، وفي الصناعتين الجزئيتين أعنى العلم الطبيعي والتعاليمى « 12 » . وإنما كان ذلك كذلك لأنه ليس من شأن العلوم الجزئية أن تصحح « 13 » مبادئ علمها « 14 » ، ولا أن تزيل « 15 » الغلط الواقع فيها ، على ما تبين في كتاب « البرهان » . وإنما ذلك إلى « 16 » صناعة عامة : وذلك إما هذه الصناعة ، وإما صناعة الجدل ؛ إلا أن صناعة الجدل إنما تبطل تلك الآراء بأقاويل مشهورة ليس
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 5
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥
هامش
( 1 ) ق ، م : وما .
( 2 ) فيه : محذوفة من ق ، ت .
( 3 ) ت ، ح : تضيف : فيها .
( 4 ) ت : بهذا الجزء .
( 5 ) فيه : ناقصة من ت .
( 6 ) ك ، ق : في .
( 7 ) ق ، م : وتعرف .
( 8 ) ت : ويعرف الأفعال والصفات .
( 9 ) ك ، ح : وبين .
( 10 ) ك : الأول .
( 11 ) فيها : زائدة في ت ، ح .
( 12 ) ت ، ح : التعليمي .
( 13 ) ك ، ق : يصحح .
( 14 ) ت ، ح : مبادئها .
( 15 ) ك ، ق : يزيل .
( 16 ) إلى : ناقصة من ق ، ك .