تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يجعلنا قادرين على صياغة مقدمات القياسات المنطقية بوضوح أكثر فإن ابن رشد لا يكاد يذكر كيف تعدنا هذه الأمور لفهم ما سيذكر في كتاب القياس . وكذلك فيما عدا إشارات ابن رشد هاهنا للملاحظات عن العدم المشار إليها في كتاب المقولات لا نجد أية محاولة لربط تعليم ذلك الكتاب بتعليم هذا الكتاب . وهناك بعض المسائل التي لم يذكرها أرسطو كنا ننتظر من ابن رشد أن يثيرها . فبالرغم من المشاكل الواضحة في وصف أرسطو لمبدإ التناقض فإنه يدافع عنه بأنه يجب أن يكون مبدأ ذاتيا ولا بد . ويعدل ابن رشد وصف أرسطو بصورة تكفى لمساندة وجود الأمور الممكنة المستقبلة ومساندة الصعوبات المحيطة بالعلاقات بين القضايا الممكنة والضرورية ، ولكنه يترك المبدأ سليما - وتبين سبب فعل ابن رشد ذلك يتيح لنا أن ندرك المبدأ بصورة أكمل . وأيضا إذا عرفنا لما ذا يقبل ابن رشد مصطلحات المفسرين ويرتب قضايا أرسطو في صورة قضايا ثنائية وقضايا ثلاثية قد نفهم مدى استخدامه لهذه التفاسير وتقديره لفائدتها . وأيضا كنا نحب بيانا أطول يوضح لنا لما ذا بعض المتقابلات ليست دائما متقابلة . ويمدنا ابن رشد بالخيوط الأولى لذلك بوصفه لجهات تقابل كل صنف من أصناف هذه القضايا المتقابلة أو عدم تقابلها . ولكنه لا يتجاوز ذلك التعديد إلى البحث عن سبب حدوث ذلك . ومع ذلك قد يكون من غير الإنصاف أن ننقد ابن رشد لتقصيره في توضيح المسائل التي تركها أرسطو غامضة أو لنفوره من إثارة مسائل لم يثرها أرسطو قط . وعلى كل حال فقد ذكر ابن رشد أن هدفه إنما هو بيان مذهب أرسطو وهو لا يدعى في أي مكان أنه يقصد إلى تنقيح ذلك المذهب . وبالإضافة إلى ذلك