هيئة محمودة للإنسان في حركاته ، وسكناته وهيئاته ، وكلامه ، واختياره .
ولهذا الاشتراك يتنازع الناس في تسمية الشخص الواحد عاقلا .
فيقول واحد :
هذا عاقل ، ويعني به صحة الغريزة .
ويقول الآخر :
ليس بعاقل ، ويعني به عدم التجارب ، وهو المعنى الثاني .
وأما الفلاسفة فاسم العقل عندهم مشترك يدل على ثمانية معان مختلفة .
( العقل ) الذي يريده المتكلمون . و ( العقل النظري ) و ( العقل العملي ) / و ( العقل الهيولاني ) و ( العقل بالملكة ) / و ( العقل بالفعل ) و ( العقل المستفاد ) / و ( العقل الفعال ) فأما الأول : فهو الذي ذكره ( أرسطوطاليس ) في كتاب ( البرهان ) وفرق بينه وبين ( العلم ) .
ومعنى هذا ( العقل ) هو التصورات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و ( العلم ) ما يحصل للنفس بالاكتساب ، ففرقوا بين المكتسب والفطري ، فيسمى أحدهما ( عقلا ) والآخر ( علما ) .
وهو اصطلاح محض .
وهذا المعنى هو الذي حد ( المتكلمون ) ( العقل ) به ؛ إذ قال القاضي أبو بكر الباقلاني في حد العقل :
إنه علم ضروري بجواز الجائزات ، واستحالة المستحيلات ، كالعلم باستحالة كون الشيء الواحد قديما وحديثا .
واستحالة كون الشخص الواحد في مكانين .
وأما سائر العقول فذكرها الفلاسفة في ( كتاب النفس ) .
أما العقل النظري : فهو قوة للنفس تقبل ماهيات الأمور الكلية ، من جهة ما هي كلية .
معجم المصطلحات العلمية العربية — صفحة 159
مساهمون: فايز الداية
ص١٥٩