وحد العقل بالفعل : أنه استكمال للنفس بصور ما ، أي صور معقولة ، حتى متى شاء عقلها ، أو أحضرها بالفعل .
وحد العقل المستفاد : أنه ماهية مجردة عن المادة ، مرتسمة في النفس على سبيل الحصول من خارج .
وأما العقول الفعالة ، فهي نمط آخر .
والمراد بالعقل الفعال : كل ماهية مجردة عن المادة أصلا .
فحد العقل الفعال : أما من جهة ما هو عقل أنه :
جوهر صوري ، ذاته ماهية مجردة في ذاتها - لا بتجريد غيرها لها - عن المادة ، وعن علائق المادة ، بل هي ماهية كلية موجودة .
فأما من جهة ما هو فعل ؛ فإنه :
جوهر بالصفة المذكورة ، من شأنه أن يخرج العقل الهيولاني . من القوة إلى الفعل ، بإشرافه عليه .
وليس المراد ب ( الجوهر ) المتحيز ، كما يريده المتكلمون ، بل ما هو قائم بنفسه ، لا في موضوع .
و ( الصوري ) احتراز عن ( الجسم ) وما في المواد .
وقولهم ( لا بتجريد غيره ) احتراز عن المعقولات المرتسمة في النفس ، من أشخاص الماديات ؛ فإنها مجردة بتجريد العقل إياها ، لا بتجريدها في ذاتها .
والعقل الفعال : المخرج لنفوس الآدميين في العلوم من القوة إلى الفعل ، نسبته إلى المعقولات والقوة العاقلة ، نسبة الشمس إلى المبصرات والقوة الباصرة ؛ إذ بها يخرج الإبصار من القوة إلى الفعل .
وقد يسمون هذه العقول الملائكة .
وفي وجود جوهر على هذا الوجه يخالفهم المتكلمون ؛ إذ لا وجود لقائم بنفسه ليس بمتحيز عندهم إلا اللّه وحده .
والملائكة : أجسام لطيفة متحيزة عند أكثرهم .
تصحيح ذلك ، بطريق البرهان . وما ذكرناه شرح الاسم .
معجم المصطلحات العلمية العربية — صفحة 161
مساهمون: فايز الداية
ص١٦١