لان الشخص الصناعي هو واحد بالقسر ولذلك قال مثل الذي يكون واحدا بغرى أو بركز أو برباط ثم قال بل له شئ في ذاته الذي هو له علة الاتصال يريد بل الشخص الواحد بالحقيقة هو الذي له في ذاته الشئ الذي هو علة الاتصال وهو الصورة يعنى الشخص الطبيعي الذي انما صار واحدا بالاتصال من قبل صورته ثم قال ومثل هذا بان تكون الحركة واحدة ولا تنقسم بمكان وزمان يريد والواحد بالحقيقة في هذا الجنس هو الذي تكون حركته واحدة غير منقسمة بزمان ولامكان وأنت قد عرفت ما هي الحركة الواحدة في الخامسة من السماع فلا معنى لذكر شروطها هنا ثم قال وذلك يكون بين ان كان لشئ أول ابتداء الحركة الأولى بالطبع مثل الحركة بالاستدارة قيل الحركة المبسوطة فان ذلك هو العظم الأول يريد وهو بين انه ان كان هاهنا شئ من المتحرك ترا فيه الحركة الأولى وهي المستديرة المبسوطة فهذا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1239
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٣٩