ثم قال وهو جميع الذي يقال واحد وهوية فان ليس التناقض هو هو ولذلك لا يقال في التي ليست واما لا هو هو فيقال واما في جميع الهويات فيقال يريد ان أحدهما بالاخر لم يقل فيهما هو هو واما الواحد الذي يرادف الموجود فليس يقابله الذي هو غير واحد فان الغير هو الذي يقال بإضافة شئ واحد إلى شئ واحد ولذلك لا يقابل واحد هذا ما يقابل اسم الموجود وهو قولنا اما موجود واما غير موجود وانما الذي يقابل كل ما عداه من الموجودات هو قولنا اما واحد واما كثير ولما قال إن الواحد الذي يرادف الموجود انما يقابله الكثرة اتا بالسبب في ذلك فقال فان الواحد اما ان يكون واحدا بالطبع واما الا يكون لان الواحد يقال على الموحد بالطبع والموحد بالعرض اى المصنوع واحدا كالسرير اما ان يكون بالطبع واحدا واما الا يكون يريد وانما لزم ان يكون كل موجود اما واحد بالطبع واما كثير لان كل واحد هو اما واحد بالطبع واما كثير وذلك ان الواحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1296
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٩٦